صفقة "خيالية" لغسل الملابس بالمستشفيات تثير جدلا بجهة درعة-تافيلالت
أثارت الصفقة العمومية الأخيرة، التي أطلقتها المديرية الجهوية للصحة بجهة درعة-تافيلالت لتقديم خدمات تصبين وغسل الملابس والأغطية بالمستشفيات، موجة واسعة من التساؤلات داخل الأوساط الصحية والنقابية.
وحسب ما أوردته يومية الأخبار فقد وُصفت الكلفة التقديرية لهذه الصفقة بـ"الفلكية" و"الخيالية"، حيث تتراوح بين 600 مليون سنتيم وقد تتجاوز، وفق بعض المعطيات، عتبة مليار سنتيم.
وأضاف المصدر أن الإعلان عن الصفقة يطرح أسئلة جدية حول مبررات هذا الرقم المرتفع، خصوصا في جهة تعاني من خصاص في التجهيزات الطبية ونقص الأطر الصحية، إضافة إلى اختلالات بنيوية تؤثر على جودة الخدمات المقدمة للمرضى.
وأحد أبرز نقاط الجدل يتعلق بالاختيار الإداري للمديرية الجهوية لتتمركز فيها خدمات التصبين، بدل ترك هذه المهمة للمستشفيات الجهوية والإقليمية نفسها، التي تملك الاستقلالية المالية والإدارية لإدارة مثل هذه الصفقات.
واعتبر مراقبون هذا التوجه "تجاوزا للاختصاصات" وخرقا لمبدأ اللامركزية في تدبير المرافق الصحية، خصوصا وأن كل مستشفى يختلف عن الآخر في عدد الأسرة، الطاقة الاستيعابية، وحجم الاستهلاك اليومي للألبسة الطبية.
وتزداد التساؤلات حدة عند مقارنة الصفقة بجهات أخرى. ففي المركز الاستشفائي الإقليمي بمكناس، الذي يضم خمسة مستشفيات كبرى إضافة إلى المركز الجهوي للأنكولوجيا، تم فتح صفقة مماثلة خلال يونيو الماضي بكلفة لم تتجاوز 34 مليون سنتيم، أي أقل بكثير من القيمة المقترحة بجهة درعة-تافيلالت.
وأضافت يونية الاخبار أن مصادر من داخل القطاع الصحي أشارت إلى غياب الشفافية في تحديد الكلفة التقديرية، مشددة على نقص التفاصيل المتعلقة بعدد الألبسة المستهدفة، المؤسسات المستفيدة، وطبيعة الخدمات المشمولة، وما إذا كانت هناك تجهيزات إضافية أو التزامات تقنية استثنائية تبرر هذا المبلغ الضخم.



























































