صور أقمار صناعية تفضح التحركات الاستفزازية للجيش الجزائري تجاه المغاربة بفكيك

فبراير 20, 2026 - 23:13
 0
.
صور أقمار صناعية تفضح التحركات الاستفزازية للجيش الجزائري تجاه المغاربة بفكيك

كشفت مصادر مطلعة، عن صور أقمار صناعية عالية الدقة، تفضك تحركات للجيش الجزائري بمحاذاة الحدود المغربية، وتحديداً بمنطقة قرية إيش في إقليم فكيك.

ومكنت الصور الملتقطة بتاريخ 13 فبراير من توضيح الروايات المتباينة بشأن تثبيت علامات حدودية جديدة، وأظهرت معطيات ميدانية تفيد باختراق عناصر من الجيش الجزائري للحدود المغربية بشكل واضح.

وذكرت صحيفة “ديفينسا” الإسبانية أن الحدود البرية بين المغرب والجزائر، الممتدة على حوالي 1600 كيلومتر، تُعد من أكثر الملفات الجيوسياسية تعقيداً في إفريقيا.

 وتأتي هذه التطورات في سياق توتر متواصل منذ قطع العلاقات الدبلوماسية سنة 2021، حيث أقدم الجيش الجزائري على تثبيت وصباغة أحجار حدودية باللون الأبيض، فضلاً عن إزالة سياجات تعود لمزارع مغربية بمحاذاة الشريط الحدودي، ما أثار نقاشاً قانونياً حول مدى الالتزام بمقتضيات الاتفاقيات الثنائية المنظمة للحدود.

وبحسب تحليل الصور الفضائية، فإن الإحداثيات التقنية للعلامات المثبتة تتطابق مع خط الحدود كما تحدده اتفاقية ترسيم الحدود الموقعة سنة 1972 بالرباط بين الملك الراحل الحسن الثاني والرئيس الجزائري الراحل هواري بومدين. غير أن المعطيات الميدانية أبرزت في المقابل توغل دوريات راجلة للجيش الجزائري داخل التراب المغربي لمسافات تراوحت بين 200 و300 متر، خاصة على مستوى التلة المشرفة على مركز “دار التراث” بقرية إيش، حيث بقيت لساعات أثناء تنفيذ الأشغال، وهو ما اعتُبر استفزازاً لسكان المنطقة.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا الوضع يطرح إشكالاً قانونياً دقيقاً؛ فبينما يبدو أن تثبيت العلامات احترم من حيث الإحداثيات نص اتفاقية 1972، فإن دخول عناصر عسكرية إلى الجانب المغربي خلال العملية يثير تساؤلات بشأن مدى احترام مبدأ التنسيق المشترك المنصوص عليه في الاتفاق، لاسيما في مادته الثالثة التي تنص على إحداث لجنة مختلطة لتثبيت العلامات الحدودية بشكل توافقي.

من جهتها، أعربت لجنة مواكبة أحداث قصر إيش بإقليم فكيك عن استنكارها لما وصفته بتوغل عناصر من الجانب الجزائري في المناطق الحدودية المتاخمة للقصر، وقيامها بترسيم أحادي عبر وضع علامات حجرية.

وأكدت في بيان لها تمسك الساكنة بحقوقها التاريخية في الأراضي الموروثة، مثمنة تغطية بعض وسائل الإعلام للموضوع بمهنية، ومبدية استغرابها مما اعتبرته غياب تفاعل رسمي كافٍ، مع الدعوة إلى اعتماد مقاربة أكثر وضوحاً لطمأنة السكان وتعزيز استقرار المنطقة.

كما أشار البلاغ، الصادر عقب اجتماع عاجل، إلى تكرار حوادث ميدانية اعتبرتها اللجنة استفزازية، من بينها إطلاق أعيرة نارية وإشعال نيران قرب الحدود، ما أدى إلى احتراق بساتين ونشر حالة من الخوف في صفوف السكان.

ورغم تأكيدها تفهمها لحرص الدولة على تجنب التصعيد، شددت اللجنة على ضرورة حماية الأرواح والممتلكات وصون الأراضي، محذرة من أن استمرار الوضع دون تدخل فعال قد يزيد منسوب القلق ويعمق الشعور بعدم الاطمئنان لدى أبناء المنطقة.