عجز الميزانية في المغرب يتراجع إلى 20,2 مليار درهم خلال النصف الأول من 2026
سجلت المالية العمومية للمغرب تحسنا في مستوى عجز الميزانية خلال النصف الأول من سنة 2026، بعدما انخفض إلى 20,2 مليار درهم، مقابل 24,9 مليار درهم خلال الفترة نفسها من سنة 2025، وفق أحدث معطيات الخزينة العامة للمملكة.
وأبرزت النشرة الشهرية لإحصاءات المالية العمومية الخاصة بشهر يونيو 2026 أن هذا التطور يأتي مع احتساب فائض بلغ 26 مليار درهم حققته الحسابات الخصوصية للخزينة ومصالح الدولة المسيرة بصورة مستقلة، وهو ما ساهم في الحد من حجم العجز المسجل.
وعلى مستوى المداخيل، واصلت الإيرادات العادية منحاها التصاعدي، إذ بلغت 229,7 مليار درهم، مسجلة نموا بنسبة 8,6 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية.
ويعزى هذا الأداء إلى الارتفاع الذي شهدته مختلف الموارد الجبائية، وفي مقدمتها الضرائب المباشرة، والضرائب غير المباشرة، والرسوم الجمركية، إلى جانب رسوم التسجيل والتنبر، في حين تراجعت المداخيل غير الضريبية بنسبة 16,9 في المائة.
وفي المقابل، ارتفعت نفقات الميزانية العامة إلى 311,1 مليار درهم، بزيادة بلغت 13,2 في المائة، مدفوعة بارتفاع مصاريف التسيير والاستثمار، فضلا عن زيادة تحملات الدين المدرج في الميزانية، سواء المتعلقة بأداء أصل الدين أو فوائده.
وفي هذا السياق، بلغت قيمة تسديدات أصل الدين 35,2 مليار درهم، بزيادة قدرها 2,3 في المائة، بينما ارتفعت فوائد الدين إلى 24 مليار درهم، مسجلة نموا بنسبة 2,6 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
كما كشفت معطيات الخزينة أن الالتزامات بالنفقات، بما يشمل النفقات غير الخاضعة للتأشيرة المسبقة، وصلت إلى 500,5 مليار درهم مع نهاية يونيو، وهو ما يمثل معدل التزام إجمالي بلغ 52 في المائة، فيما بلغ معدل إصدار الموجبات مقارنة بالالتزامات 83 في المائة.
وبخصوص الحسابات الخصوصية للخزينة، فقد سجلت مداخيل بقيمة 126,6 مليار درهم مقابل نفقات بلغت 101,5 مليار درهم، لينتهي رصيدها الإيجابي عند 25,1 مليار درهم.
أما مصالح الدولة المسيرة بصورة مستقلة، فقد عرفت تراجعا في مداخيلها بنسبة 3,7 في المائة لتستقر عند 1,5 مليار درهم، كما انخفضت نفقاتها بنسبة 6,7 في المائة لتبلغ 531 مليون درهم، وفق المعطيات الرسمية الصادرة عن الخزينة العامة للمملكة.



























































