على خطى تجربة الرباط.. طنجة تطلق مراحيض ذكية بالشوارع والساحات العمومية
في خطوة تروم تحسين جودة الخدمات الحضرية وتعزيز شروط النظافة بالفضاءات العمومية، أطلقت جماعة طنجة، خدمات المراحيض الذكية التي جرى تثبيتها بعدد من الشوارع والساحات الحيوية بالمدينة، مقابل ثمن رمزي يتيح الاستفادة منها لعموم المواطنين والزوار.
ويأتي هذا المشروع في سياق سعي الجماعة إلى تحديث البنية التحتية الحضرية والاستجابة لحاجيات مدينة تعرف حركية يومية كبيرة، سواء من طرف السكان أو السياح.
وحسب المعطيات المتوفرة، فمن المرتقب أن يتم تثبيت ما يقارب 14 مرحاضاً، بين ذكية وعادية، موزعة على أهم الشوارع الرئيسية وبعض الساحات العمومية التي تعرف كثافة بشرية ملحوظة.
وقد شملت المرحلة الأولى من المشروع تثبيت هذه المراحيض بكل من كورنيش مرقالة، وشارع محمد الخامس، وكورنيش مالاباطا، إضافة إلى ساحة الأمم قبالة محكمة الاستئناف، وغابة الرميلات، إلى جانب مناطق أخرى تم اختيارها بعناية لكونها نقاط عبور وتجمع يومي للمواطنين.
وتم تصميم هذه المراحيض وفق معايير تقنية حديثة، حيث جرى تجهيزها بأنظمة ذكية تضمن النظافة المستمرة، وسهولة الاستعمال، والسلامة الصحية، مع الحرص على جعلها متاحة أمام جميع الفئات، بما في ذلك الأشخاص في وضعية إعاقة، في انسجام مع مبادئ الولوجيات المعتمدة في التخطيط الحضري الحديث.
وتندرج هذه المبادرة ضمن توجه وطني أوسع يرمي إلى تعميم المراحيض الذكية بعدد من المدن الكبرى، إذ سبق لمدينة الرباط أن شهدت تثبيت مراحيض ذكية مماثلة بعدد من الفضاءات العمومية والسياحية، في إطار برامج تهدف إلى تحسين صورة العاصمة الإدارية، وتوفير خدمات أساسية تليق بالمواطنين والزوار، خاصة خلال فترات الذروة والمواسم السياحية.
ويرى متتبعون أن تعميم هذه التجربة بطنجة من شأنه أن يساهم في الرفع من مستوى النظافة العامة، والحد من بعض المظاهر السلبية المرتبطة بغياب مرافق صحية قريبة، فضلاً عن تعزيز جاذبية المدينة كوجهة سياحية واقتصادية.
كما يعكس المشروع توجهاً متزايداً لدى الجماعات الترابية نحو اعتماد حلول ذكية ومستدامة في تدبير المرافق العمومية، بما يستجيب لتطلعات الساكنة ومتطلبات المدن الحديثة.


























































