عمر هلال: الاستفتاء طُوي نهائياً منذ 25 سنة والمجتمع الدولي يدعم الحكم الذاتي

نونبر 12, 2025 - 17:16
 0
.
عمر هلال: الاستفتاء طُوي نهائياً منذ 25 سنة والمجتمع الدولي يدعم الحكم الذاتي

قال السفير عمر هلال، الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، إن القرار رقم 2797 الصادر عن مجلس الأمن الدولي بشأن قضية الصحراء المغربية يُعد انتصاراً تاريخياً للدبلوماسية المغربية، وترسيخاً لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كحل وحيد وواقعي للنزاع المفتعل حول الصحراء.

وأوضح هلال، في مقابلة مع قناة “الغد”، أن القرار يمثل نقطة تحول محورية في مسار هذا الملف بعد سنوات من الجمود، مؤكداً أنه ثمرة للرؤية الحكيمة والدبلوماسية المتبصرة التي يقودها جلالة الملك محمد السادس نصره الله، القائمة على الواقعية والحوار والانفتاح.

وأشار السفير إلى أن مجلس الأمن أشار إلى مبادرة الحكم الذاتي ست مرات في نص القرار، وهو ما يعكس، حسب قوله، الإجماع الدولي المتزايد حول مصداقية المقاربة المغربية، مضيفاً أن هذا التكرار يترجم اقتناع المجتمع الدولي بأن الحكم الذاتي هو الإطار السياسي العملي الوحيد لإنهاء هذا النزاع بشكل نهائي ودائم.

وأكد هلال أن خيار الاستفتاء “انتهى إلى غير رجعة” منذ أكثر من ربع قرن، بعدما سحبت الأمم المتحدة الإشارة إليه من وثائقها الرسمية، مبرزاً أن التجارب الدولية أثبتت أن الحلول التفاوضية والسياسية هي السبيل الأمثل لتسوية النزاعات الإقليمية.

وشدد على أن موقف المغرب ثابت لا يتغير: “الحكم الذاتي ولا شيء غير الحكم الذاتي”، مشيراً إلى استعداد المملكة للانخراط في مفاوضات جادة مع المبعوث الأممي ستافان دي ميستورا، على أساس هذه المبادرة التي تحظى بدعم أكثر من 120 دولة، من بينها ثلاث من الدول الدائمة العضوية بمجلس الأمن، إضافة إلى دول مجلس التعاون الخليجي وعدد من البلدان الإفريقية والآسيوية وأمريكا اللاتينية.

وفي ما يتعلق بالتنمية بالأقاليم الجنوبية، أوضح عمر هلال أن المشاريع الاقتصادية والاجتماعية هناك لا ترتبط بمسار المفاوضات، بل تمضي وفق النموذج التنموي الجديد، باعتبارها حقاً مشروعاً للسكان في التنمية والعيش الكريم، لافتاً إلى أن البنيات التحتية الكبرى من موانئ ومطارات ومستشفيات تؤكد ممارسة المغرب لسيادته الكاملة على أقاليمه الجنوبية.

أما بشأن العلاقات مع الجزائر، فأكد هلال أن جلالة الملك محمد السادس يمدّ دوماً يده لإخوانه الجزائريين، متمسكاً بمبادئ حسن الجوار والحوار والتعاون لبناء مغرب عربي قوي وقادر على مواجهة التحديات المشتركة في مجالات الأمن والتنمية والهجرة.

وختم السفير المغربي تصريحه بالتأكيد على أن الثوابت الوطنية غير قابلة للنقاش، وتشمل وحدة التراب والعلم والعملة والحدود، مشدداً على أن الحل السياسي المنشود يروم تمكين المحتجزين في مخيمات تندوف من العودة إلى وطنهم الأم والعيش بكرامة تحت السيادة المغربية، في إطار الوحدة الوطنية والقيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله.