عمليات إفراغ استباقية لسد واد المخازن بعد تسجيل واردات مائية استثنائية

فبراير 2, 2026 - 11:35
 0
.
عمليات إفراغ استباقية لسد واد المخازن بعد تسجيل واردات مائية استثنائية

تجددت المخاوف حول الوضعية المائية في المغرب بعد تسجيل تساقطات مطرية مهمة على مستوى حوض اللوكوس، والتي أسفرت عن وصول سد واد المخازن إلى مستوى ملء قياسي، ما استدعى الشروع في عمليات تفريغ متحكم فيها منذ 24 يناير الماضي، بهدف استباق أي طارئ وضمان سلامة السد.

وفي هذا السياق، كشف يونس العبدي، رئيس مصلحة تدبير الموارد المائية بمديرية البحث والتخطيط بوزارة التجهيز والماء، في تصريح صحفي، أن واردات سد واد المخازن بلغت 845 مليون متر مكعب خلال الفترة الممتدة من فاتح شتنبر إلى غاية 1 فبراير 2026، من بينها 518 مليون متر مكعب تم تسجيلها خلال الأسبوع الأخير فقط.

وأوضح أن هذه الكمية فاقت المعدل السنوي بنسبة 159%، مما رفع المخزون إلى 960 مليون متر مكعب، وبلغ مستوى الحقينة 67,72 مترًا، متجاوزًا المستوى التاريخي المسجل سنة 1996 والمقدر بـ63,65 متر.

وأشار المسؤول إلى أن عمليات التفريغ الوقائي والاستباقي مكنت من تصريف 281 مليون متر مكعب من المياه، مع تعزيز نظام المراقبة التقنية وإجراء فحوصات يومية لمحاكاة سيناريوهات التدبير، ضمانًا لاستمرارية أداء السد ووظائفه الأساسية.

وأضاف العبدي أن الوضعية الحالية تتماشى مع سياق وطني يشهد تساقطات مطرية مهمة ومتواصلة خلال هذه الفترة من السنة، حيث بلغ المعدل الوطني للتساقطات 138 مليمتر، مسجلاً فائضًا قدره 148% مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية، وهو ما نتج عنه واردات مائية استثنائية في مختلف السدود المغربية، بلغت حوالي 7,8 مليار متر مكعب، مما رفع نسبة الملء على الصعيد الوطني إلى 61,7%، أي ما يعادل 10,4 مليار متر مكعب، وهو مستوى غير مسبوق منذ سنة 2019.

وأكد رئيس مصلحة تدبير الموارد المائية أن السدود لعبت دورًا حيويًا في الحماية من الفيضانات وتنظيم جريان الأودية، حيث تم تخزين حوالي 6 مليارات متر مكعب، ما ساهم في التخفيف من حدة الفيضانات المحتملة على المدن والقرى.

وأبرز المسؤول أن جميع السلطات والقطاعات المعنية بتدبير المياه تظل في حالة تأهب دائم ضمن لجان اليقظة، لضمان سلامة المواطنين والممتلكات، مع متابعة دقيقة لحالة السدود على مدار الساعة بالتنسيق مع وكالات الأحواض المائية وباقي الوزارات، مستعينة بفرق تقنية وأطر متخصصة لضمان تدبير محكم وناجع لهذه المرحلة الاستثنائية.