فاجعة فاس.. التحقيقات تمتد إلى أعوان سلطة ومهندسين ومسؤولين جماعيين
تواصل الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمدينة فاس، منذ 18 دجنبر الماضي، أبحاثها المكثفة تحت الإشراف المباشر للنيابة العامة المختصة، من أجل كشف جميع الملابسات المرتبطة بانهيار عمارتين سكنيتين بحي المستقبل بالمنطقة الحضرية المسيرة، وهي الحادثة المأساوية التي أودت بحياة 22 شخصًا وخلفت إصابة 16 آخرين بجروح وصفت بالخطيرة.
ووفق مصادر مطلعة، فإن مجريات البحث القضائي عرفت توسعًا ملحوظًا، بعدما شملت التحقيقات الاستماع إلى عدد من أعوان السلطة المحلية، من ضمنهم شيوخ، إثر ظهور معطيات أولية تشير إلى وجود شبهات تغاضٍ عن مخالفات تعمير جسيمة، والسماح بإضافة طوابق غير مرخصة تشكل خطرًا على السلامة العامة، مقابل منافع مالية محتملة.
كما امتدت التحقيقات لتطال مسؤولين جماعيين ومهندسين وكتابًا عموميين، إلى جانب عدد من المحامين، بعد أن كشفت الأبحاث عن احتمال تورطهم في تحرير عقود تفويت غير قانونية، المعروفة ببيع الأسطح أو أجزاء من البنايات، وهو ما ساهم في تشجيع التوسع العشوائي في البناء خارج الإطار القانوني.
وبالتوازي مع المسار القضائي، قام مكتب دراسات متخصص بإنجاز خبرة تقنية دقيقة حول البنايتين المنهارتين، ركزت على الجوانب الهندسية والأسباب المباشرة وغير المباشرة التي أدت إلى انهيارهما. وأكدت السلطات المحلية أن هذه الخبرة تهدف إلى رصد جميع الاختلالات الإجرائية المحتملة، ومدى احترام القوانين والضوابط التنظيمية المؤطرة لقطاع التعمير والبناء، بما يسمح بتحديد المسؤوليات الإدارية والتقنية، وكشف حجم التجاوزات التي أسهمت في وقوع هذه المأساة الإنسانية.



























































