فاس.. التحقيق مع أعوان سلطة وموظفين ومهندسين بسبب فاجعة مصرع 22 شخصا
أفادت مصادر مطلعة بأن عددا من أعوان السلطة والكتاب العموميين ومهندسين بمدينة فاس، مثلوا ابتداء من الساعة التاسعة صباحا من يوم الأربعاء أمام عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية، في إطار مواصلة التحقيقات المرتبطة بفاجعة انهيار عمارتين سكنيتين بحي المستقبل التابع للمنطقة الحضرية المسيرة.
ووفق نفس المصادر، يرتقب تعميق البحث مع المعنيين بناء على تعليمات النيابة العامة، بعدما سبق الاستماع إليهم في محاضر قانونية، مع احتمال وضعهم تحت تدابير الحراسة النظرية بالنظر إلى خطورة الأفعال التي كشفتها مراحل البحث التمهيدي، قبل إحالتهم على النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة.
كما أشارت المعطيات المتوفرة إلى أن التحقيق القضائي انطلق منذ 10 دجنبر 2025، حيث تم منع المشتبه فيهم من مغادرة التراب الوطني، ولا يزال متواصلا إلى حدود اليوم، مع توقعات بقرب استكماله وترتيب نتائجه القانونية.
وأكدت المصادر أن الأبحاث التمهيدية في هذا الملف استغرقت وقتا طويلا بسبب تشعب القضية وتعدد امتداداتها، فضلا عن كثرة الوثائق والمستندات التي تطلبت التدقيق والتمحيص.
وكان وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بفاس قد أعلن، في بلاغ سابق، عن فتح تحقيق قضائي على خلفية انهيار بنايتين متجاورتين بحي المسيرة بمنطقة بنسودة، بتاريخ 9 دجنبر 2025 حوالي الساعة الحادية عشرة و20 دقيقة ليلا.
وأوضح المصدر القضائي أن إحدى البنايتين كانت خالية من السكان، بينما كانت الأخرى تحتضن حفلا عائليا (عقيقة)، مشيرا إلى أن الحادث أسفر عن وفاة 22 شخصا، بينهم نساء وأطفال، وإصابة 16 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، في حصيلة أولية.
وبناء على ذلك، باشرت الشرطة القضائية تحقيقا تحت إشراف النيابة العامة، بهدف تحديد الأسباب الحقيقية للانهيار وكشف كافة ظروفه وملابساته.
وتجدر الإشارة إلى أن البنايتين المنهارتين شُيدتا سنة 2006 في إطار مشاريع البناء الذاتي الموجهة لسكان دوار “عين السمن”، ضمن برنامج “فاس بدون صفيح”.
وفي السياق ذاته، أعلنت السلطات المحلية بعمالة فاس عن فتح تحقيقات إدارية موازية، إلى جانب إنجاز خبرة تقنية عهد بها إلى مكتب دراسات متخصص، قصد تجميع كافة المعطيات المرتبطة بالحادث. كما تروم هذه الإجراءات تحديد الأسباب التقنية للانهيار، والوقوف على أي اختلالات محتملة في المساطر القانونية والتنظيمية المتعلقة بالتعمير والبناء.



























































