فتح تحقيق في اختلاس أموال ودادية سكنية بأكادير ومشاريع وهمية

أبريل 8, 2025 - 12:02
 0
.
فتح تحقيق في اختلاس أموال ودادية سكنية بأكادير ومشاريع وهمية

حدد قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بأكادير، يوم 24 أبريل الجاري، أولى جلسات الاستماع لعدد من المتهمين في قضية اختلاس أموال ودادية سكنية بأكادير.

وحسب ما أوردته يومية "الصباح"، فإن القضية تشمل إطارا من جهة سوس ماسة، ورجل سلطة بمطار المسيرة، إضافة إلى أشخاص آخرين كانوا أعضاء في المكتب السابق للودادية.

هؤلاء المتهمون ملاحقون بتهم النصب واستغلال النفوذ، واختلاس أموال بملايين الدراهم عبر صفقات وهمية، وذلك بناء على شكاية تقدم بها أكثر من 300 أسرة انخرطت في مشاريع سكنية تابعة للودادية.

وتبين من خلال التحقيقات أن المتهمين قاموا بتورطهم في تنفيذ مشاريع وهمية لم تكن موجودة على أرض الواقع، مما ألحق ضررا بالغا بالمنخرطين.

 وعندما تولى المكتب المسير الجديد للودادية، اكتشف أن هناك تواصيل حجز لمشروع سكني في تزنيت لا وجود له، ولم يكن المكتب المنتخب على علم به رغم المراسلات التي أرسلها الرئيس السابق. ووفقاً للشكايات، أصبح الرئيس السابق وأمين المال من أثرياء المدينة، إذ يمتلكان مشاريع وعقارات فاخرة.

ووفقا لذات المعطيات، فإن القضية تعود إلى تأسيس المنخرطين في الودادية السكنية "عمران الخير" لتنسيقية بعد سنوات من الانتظار والمماطلة في تنفيذ المشاريع السكنية.

وعند محاولة استخراج شهادات ملكية عقارات الودادية، اكتشف المنخرطون أن هذه العقارات كانت قد تعرضت لحجز من قبل إدارة الضرائب، وأن حسابات الودادية البنكية أيضا كانت محجوزة.

وعثروا على تحويلات مالية مشبوهة لفائدة شركة بناء أسسها رجل السلطة المذكور باسم والدته، رغم أنه كان يشغل منصب أمين المال في الودادية. وبعد وفاة والدته، تم استبدالها بشقيقته التي كانت تشغل منصب كاتبة عامة للودادية.

وأضاف المصدر ذاته، أن التحقيقات أظهرت أن شركة رجل السلطة استفادت من صفقات لبناء أربعة مشاريع سكنية للودادية، بالإضافة إلى تحويلات مالية تمت عبر كمبيالات دون تقديم فواتير تبرر الأعمال المنجزة.

وأوضح المنخرطون أن هذه الأعمال كانت مشوبة بعدم الشفافية، وأن الفواتير المتعلقة بالأشغال أو كشف الحسابات لم تكن موجودة.

التحقيقات أظهرت أيضا أن الرئيس السابق للودادية، الذي يعمل إطارا في جهة سوس ماسة، استفاد من عمليات مالية مشبوهة تتعلق بمبالغ مالية كبيرة لم يعرف مصيرها.

إضافة إلى ذلك، تم تحويل أموال لصالح المحاسب السابق للودادية وموثقة دون تقديم وثائق تبرر تلك التحويلات. كما تم دفع عمولات كبيرة لوسطاء في عمليات بيع العقارات من حسابات الودادية، مما يثير شكوكاً حول صحة هذه المعاملات المالية.

أما في ما يخص أحد المشاريع السكنية، فقد اكتشف المكتب الجديد للودادية وجود فائض في عدد المنخرطين، حيث كان التصميم النهائي للمشروع يحدد 30 شقة فقط، بينما بلغ عدد المنخرطين المستفيدين 74، وهو ما اعتبره المنخرطون عملية نصب واحتيال.