فرنسا تحقّق في "إرهاب الدولة" والجزائر تستنكر إقحام اسمها في القضايا الجنائية

أبريل 6, 2026 - 13:23
 0
.
فرنسا تحقّق في "إرهاب الدولة" والجزائر تستنكر إقحام اسمها في القضايا الجنائية

كشف أوليفييه كريستيان، المدعي العام الوطني لمكافحة الإرهاب في فرنسا، عن مباشرة القضاء الفرنسي لثماني مساطر قضائية تتعلق بما وصفه بـ"إرهاب الدولة"، وهي ملفات تشمل دولاً من بينها إيران وروسيا والجزائر، موضحاً في تصريحات إذاعية حديثة أن هذه التحقيقات تركز على عمليات تستهدف معارضين مقيمين فوق الأراضي الفرنسية، ولا تستهدف السكان بشكل مباشر.

وذكر المسؤول القضائي أن ثلاثاً من هذه القضايا ترتبط بإيران، بينما تتوزع الخمس الأخرى بين روسيا والجزائر، معتبراً أن الحالة الإيرانية هي الأكثر تعقيداً نظراً لاستهدافها رموزاً تعتبرهم طهران "أعداء"، بما في ذلك أفراد من الجالية اليهودية.

وتأتي هذه التطورات في وقت يحقق فيه القضاء الفرنسي في مخطط هجوم أُحبط مؤخراً كان يستهدف مقر بنك "أوف أمريكا" في باريس، حيث وُجهت الاتهامات لأربعة أشخاص بينهم قاصرون، فيما تشير خيوط التحقيق في قضايا أخرى من عام 2024 إلى صلات محتملة بالأراضي الإيرانية، خاصة في ملفات تتعلق بمحاولات اعتداء على مصالح إسرائيلية ويهودية في فرنسا وألمانيا.

وتتقاطع هذه المعطيات مع تقارير استخباراتية أوروبية تتهم طهران بالاستعانة بشبكات إجرامية لتنفيذ عمليات سرية، رغم عدم إثبات المسؤولية المباشرة لطهران في هجمات وقعت مؤخراً في أوروبا.

وفي سياق متصل، حذر المدعي العام من تصاعد انخراط القاصرين في قضايا الإرهاب، حيث يمثلون 20% من المتابعين سنوياً، مشيراً إلى أن المتورطين في مخطط باريس الأخير جُنّدوا عبر وسائل التواصل الاجتماعي مقابل مبالغ زهيدة، مع الكشف عن ضبط عبوة ناسفة "غير مسبوقة" من حيث الحجم والقوة، مما يعكس تداخل الإرهاب مع الجريمة المنظمة العابرة للحدود.

من جهتها، ردت الجزائر بحدة على هذه التصريحات، حيث وصفت وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية عبر مصدر مأذون كلام المدعي الفرنسي بـ"الخفة وعدم المسؤولية"، معربة عن استنكارها الشديد لزج اسم الجزائر في سياق "إرهاب الدولة".

 وأكدت السلطات الجزائرية أن هذه الاتهامات باطلة وغير مبررة، معتبرة أن الجزائر أصبحت "كبش فداء" في ظل أزمات وتحديات داخلية تعجز فرنسا عن مواجهتها، مما أدى إلى توتر ديبلوماسي جديد يضاف إلى تعقيدات الملفات القضائية المفتوحة.