فريق دفاع السنغال: قرار “الطاس” بشأن ملف سحب لقب كأس إفريقيا قد يتأخر 12 شهرا

مارس 26, 2026 - 13:59
 0
.
فريق دفاع السنغال: قرار “الطاس” بشأن ملف سحب لقب كأس إفريقيا قد يتأخر 12 شهرا

كشف المحامي الإسباني خوان دي ديوس كريسبو بيريز، اليوم الخميس، خلال الندوة الصحفية التي عقدها الاتحاد السنغالي لكرة القدم، أن المسطرة الجارية أمام محكمة التحكيم الرياضي بخصوص ملف سحب لقب كأس إفريقيا ومنحه للمغرب قد تمتد ما بين تسعة أشهر واثني عشر شهرا، مشيرا في المقابل إلى أن هذه المدة يمكن أن تُختزل إلى شهرين فقط في حال وافقت مختلف الأطراف على اعتماد مسطرة استعجالية. 

وأعلن الاتحاد السنغالي لكرة القدم، في المناسبة ذاتها، أن هيئة الدفاع المكلفة بهذا الملف تتكون من 18 محاميا متخصصا في القانون الرياضي، من بينهم أسماء سنغالية ودولية بارزة، أبرزها سيدو دياغني وموسى سار وخوان دي ديوس كريسبو بيريز وسيرج فيتوز وبيير أوليفييه سور، إلى جانب رئيس نقابة المحامين علي فال. 

وفي مداخلة له خلال الندوة نفسها، أكد سيدو دياغني، محامي الاتحاد السنغالي في هذا النزاع المعروض على محكمة التحكيم الرياضي، أن لجنة الاستئناف التابعة للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم رفضت طلب المغرب المتعلق بسحب لقب كأس الأمم الإفريقية 2025، إلى جانب منح الميداليات الفردية والجوائز المالية المرتبطة بالبطولة. 

وأوضح دياغني أن المغرب كان قد تقدم أمام الكاف، سواء خلال المرحلة الأولى أو خلال مسطرة الاستئناف، بـ أربعة طلبات، تمثلت في: الاعتراف بانسحاب السنغال،  اعتبار المنتخب المغربي فائزا بنتيجة 3-0، سحب اللقب من السنغال، إعادة الميداليات والجوائز المالية. 

وأشار المحامي السنغالي إلى أن لجنة الاستئناف وافقت فقط على الطلبين الأولين، بينما رفضت سحب اللقب أو منح الميداليات للمغرب. 

وشدد دياغني على أن السنغال ترفض بشكل قاطع أي تغيير قد يطال هذا القرار، معتبرا أن اللقب لا يزال رسميا بحوزة السنغال إلى حين صدور قرار نهائي مخالف عن محكمة التحكيم الرياضي. 

وفي السياق نفسه، أعلن رئيس الاتحاد السنغالي لكرة القدم أن منتخب بلاده سيحتفل رسميا باللقب إلى جانب الجماهير خلال المباراة المقبلة أمام البيرو يوم الأحد، في حفل كبير يُرتقب أن يعرف حضور عدد من النجوم، مؤكدا أن هذه الخطوة لا تتعارض مع أي مقتضى قانوني، طالما أنه لا يوجد أي قرار رسمي يقضي بسحب الكأس من السنغال. 

كما كشف فريق الدفاع السنغالي عن ما وصفه بـ “اختلالات” شابت جلسة الاستئناف، مشيرا إلى أن الجلسة تأخرت لساعات طويلة في وقت متأخر من الليل، وأن القاضية اكتفت، بحسب روايتهم، بـ طرح عدد محدود جدا من الأسئلة على الأطراف المعنية، خاصة في ما يتعلق بـ عدم تقديم الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم لمذكرة الاستئناف. 

وأضاف سيدو دياغني أن القاضية وجهت أيضا أسئلة قليلة للطرف المغربي، معتبرا أن طريقة تدبير الجلسة تطرح عدة علامات استفهام، خصوصا في ظل غياب تعليل واضح للقرار الصادر عن لجنة الاستئناف. 

وأكد محامو الاتحاد السنغالي أنهم سيؤسسون مرافعتهم أمام محكمة التحكيم الرياضي على المادة 51 من لوائح الكاف، التي تنص على ضرورة تعليل جميع القرارات الصادرة عن الهيئات القضائية، معتبرين أن القرار الاستئنافي الحالي لم يحترم هذا المبدأ القانوني. 

 وعبر الفريق القانوني السنغالي عن رفضه لما وصفه بـ“المساس بمصداقية المنافسة الإفريقية”، معتبرا أن القضية لم تعد مرتبطة فقط بلقب كأس أمم إفريقيا، بل أصبحت تطرح إشكالات أوسع تتعلق بآليات الحسم القانوني داخل كرة القدم الإفريقية.