فوضى تهز ENSA أكادير بسبب اقتحام غرباء لقاعة مداولات الأساتذة
كشفت مصادر مطلعة أن جلسة المداولات الخاصة بنتائج السنتين التحضيريتين بالمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية التابعة لجامعة ابن زهر بأكادير، التي انعقدت يوم 25 نونبر 2025، اهتزت على وقع مشهد من الفوضى والتوتر بعد اقتحام عدة أشخاص لقاعة الاجتماعات أثناء انعقاد اللجنة.
وأظهر شريط فيديو حالة من الاضطراب والصراخ، حيث قام أحد المقتحمين بالتهجم لفظياً على الأساتذة واستخدام عبارات غير لائقة، ما عرقل سير المداولات، بينما تدخل شخص آخر لإبعاده وتهدئة الأوضاع.
وبحسب الشكاية التي رفعها أساتذة اللجنة إلى رئيس الجامعة عبر مدير المدرسة، فقد تعرّض الأساتذة لهجوم من أربعة أشخاص، بينهم والدان لطالب، إلى جانب شخصين آخرين، شملت تهديداً لفظياً ومحاولة فتح القاعة بالقوة، وفق ما جاء في نص الشكاية.
وأكد الأساتذة أن الحادث يشكل تهجماً مباشراً على موظفين عموميين أثناء أداء مهامهم، ويؤثر سلباً على هيبة المؤسسة الجامعية، كما يثير تساؤلات حول إجراءات الأمن الداخلي وضمان حماية الفضاء الجامعي من التدخلات الخارجية والضغوط غير الأكاديمية.
وأشار المشتكون إلى أن الواقعة تعد خرقاً لمقتضيات النظام الأساسي للوظيفة العمومية، لما يتعلق بحماية الموظف من التهديدات والاعتداءات، مؤكدين أنهم تعرضوا للإهانة والتحقير، مما ألحق بهم ضرراً معنوياً ونفسياً، وأثر على سير المداولات والمناخ البيداغوجي داخل المؤسسة.
واستناداً إلى الفصل 263 من القانون الجنائي المتعلق بإهانة الموظف العمومي، طالب الأساتذة بفتح تحقيق واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد المعتدين، حماية للفضاء الجامعي وصوناً لحقوق الأطر التربوية أثناء أداء مهامها.
وكانت المحكمة الإدارية قد قضت بإلغاء نتائج الامتحانات النهائية للسنة الثانية بالأقسام التحضيرية للموسم الجامعي 2024-2025، وإلزام المدرسة بإعادة المداولات، بعد الطعن الذي تقدم به عدد من الطلاب الذين اعتبروا أنفسهم ضحايا “الترسيب الجماعي”.
وتضمن الحكم أيضاً غرامة قدرها 30 ألف درهم عن كل ساعة تأخير في تنفيذ القرار، مع النفاذ المعجل ضد مدير المؤسسة والأساتذة المعنيين، وقد تصل قيمة الغرامة إلى أكثر من 72 مليون سنتيم يومياً في حال التماطل، ما يشكل سابقة في النزاعات الجامعية بالمغرب.
ويأتي هذا القرار بعد سلسلة احتجاجات طلابية خلال الأشهر الماضية، بدعم من هيئات نقابية وحقوقية، على خلفية إعلان نتائج وصفت بـ“الصادمة”، شملت ترسيب 124 طالباً دفعة واحدة وتأخر الإعلان لأكثر من شهر، وهو ما اعتبره البعض خللاً تربوياً يهدد مصداقية التكوين الهندسي العمومي.
وألزمت المحكمة إدارة المدرسة بإعادة المداولات وفق معايير بيداغوجية عادلة، وضمان تكافؤ الفرص بين الطلبة، مع الدعوة إلى فتح تحقيق أكاديمي وإداري شفاف لتحديد المسؤوليات في الخلل الذي هز صورة واحدة من أبرز مؤسسات التكوين التقني بالمغرب.


























































