كوثر أبعلال.. من صرخة استغاثة إلى تدخل عاجل للأكاديمية
دخلت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة فاس ـ مكناس على خط قضية الطالبة كوثر أبعلال، التي حصلت على أعلى معدل في امتحانات البكالوريا السنة الماضية، بعدما أثارت قضيتها جدلاً واسعاً وتفاعلاً كبيراً على منصات التواصل الاجتماعي.
وتنحدر كوثر من إقليم صفرو، وتمكنت بجدارتها من ولوج كلية الطب والصيدلة بفاس، غير أنها وجدت نفسها أمام معضلة حقيقية في الحصول على سكن قريب من الكلية، نتيجة الارتفاع الكبير في أسعار الكراء بالمدينة. وهو ما دفعها إلى إطلاق صرخة استغاثة عبرت من خلالها عن خشيتها من توقف مسارها الدراسي بسبب عجز أسرتها عن تغطية تكاليف السكن.
وأمام هذا الوضع، سارعت الأكاديمية إلى التدخل بشكل عاجل، حيث وفرت لها غرفة إقامة داخل مؤسسة تعليمية تابعة للثانوية التقنية غير بعيدة عن الكلية، بما يضمن لها متابعة دراستها في ظروف مناسبة.
وقد حظيت هذه المبادرة بترحيب واسع من قبل فعاليات مدنية وحقوقية، غير أن عدداً من المتفاعلين اعتبروا أن القضية تكشف واقعاً أكثر عمقاً، يتمثل في ضعف آليات الدعم والاحتضان الموجهة للطلبة المتفوقين المنحدرين من أسر محدودة الدخل.
وأكدوا أن ما وقع مع الطالبة كوثر ليس سوى "الشجرة التي تخفي الغابة"، في إشارة إلى حجم الطاقات الشابة التي قد تضيع بسبب غياب سياسات فعالة للرعاية الاجتماعية والتكافؤ في التعليم، داعين إلى بلورة مقاربات مؤسساتية تضمن تكافؤ الفرص وتمنع هدر الكفاءات الوطنية.


























































