كوميديا بلانكا ترفع سقف الرهان في دورتها الثالثة بثلاث ليال وأكثر من 20 فناناً

أبريل 23, 2026 - 17:12
 0
.
كوميديا بلانكا ترفع سقف الرهان في دورتها الثالثة بثلاث ليال وأكثر من 20 فناناً

أعلنت إدارة Comediablanca، خلال ندوة صحفية عُقدت مساء الخميس 23 أبريل 2026 بالدار البيضاء، عن ملامح دورة ثالثة تراهن على التوسع في الشكل والحضور والجمهور، بعدما قرر المهرجان الانتقال هذا العام من ليلتين إلى ثلاث ليالٍ، مع برمجة تجمع أكثر من 20 فناناً من المشهد المغربي والفرنكوفوني والدولي، وطموح معلن لاستقطاب 15 ألف متفرج خلال دورة يونيو المقبلة.

ويقام المهرجان أيام 4 و5 و6 يونيو 2026 بـ المركب الرياضي محمد الخامس، مع افتتاح فضاء “القرية” يومياً ابتداءً من السادسة مساءً، على أن تنطلق العروض في التاسعة ليلاً.

وتشير المعطيات الرسمية المنشورة إلى أن الحدث، الذي انطلق في الدار البيضاء سنة 2024، استقطب أكثر من 11 ألف متفرج في أول دورتين، فيما تحدث المنظمون خلال الندوة عن حوالي 8 آلاف متفرج في النسخة الماضية، ما يجعل هدف 15 ألفاً عنواناً أساسياً لهذه الدورة الجديدة.

وخلال اللقاء، أكد سعد لحجوجي الإدريسي، رئيس مهرجان Comediablanca والمشارك في تأسيس وكالة Tendansia المنتجة للحدث، أن الرهان في هذه الدورة لا يتعلق فقط برفع عدد المتفرجين، بل أيضاً بتثبيت المهرجان كموعد سنوي مرجعي للفكاهة في الدار البيضاء والمغرب.

كما شدد المنظمون على أن النسخة الجديدة تريد أن تجمع بين الهوية المغربية والانفتاح على الأسماء الفرنكوفونية والدولية، مع الحرص على تقديم صورة أكثر نضجاً ووضوحاً عن المهرجان، سواء على مستوى البرمجة أو على مستوى العلامة الثقافية التي يسعى إلى ترسيخها. ويقود التوجيه الفني والإخراج أمير الرواني، الذي يرتبط اسمه بالدورات السابقة وبعدد من الأعمال المسرحية والفرجوية التي أنتجتها Tendansia.

وتقوم برمجة الدورة الثالثة على ثلاث محطات كبرى. الليلة الأولى، في 4 يونيو، ستكون 100 في المائة مغربية في قالب “Gala Marocain”، مع طاليس كـمنشّط الحفل، إلى جانب أسماء من بينها أسامة رمزي، سعيد ووديع، أيوب الإدري، فدوى طالب، رشيد رفيق، إدريس ومهدي، فاتيح محمد، وهيبة بوعياش، وزهير زائر، وفق ما أعلن خلال الندوة وما هو منشور في المواد الترويجية الخاصة بالدورة.

أما الليلة الثانية، في 5 يونيو، فستخصص لعرض جليل تيجاني “Jeux de Société” في نسخة قُدمت باعتبارها آخر عرض للعمل في الدار البيضاء. وتُختتم الدورة في 6 يونيو بـ Gala Francophone يقوده Kheiron، مع مشاركة Laurie Peret، Mimo Lazrak، Mehdi Bousaidan، Doully، John Sulo، Hamaka، إلى جانب ضيف مغربي مفاجئ، بحسب ما قُدم في الندوة.

ومن بين أبرز مستجدات هذه الدورة أيضاً، الإعلان عن ماستر كلاس مجانية يومي 2 و3 يونيو، بمعدل حصتين في اليوم، تسبق العروض الرسمية. ووفق ما أُعلن خلال الندوة، ستشمل هذه اللقاءات تقديم لمحات عن الكتابة الكوميدية، وبناء الشخصية، وصناعة العرض، على أن يؤطر جليل تيجاني إحدى هذه الحصص حول كيفية بناء الشخصية الكوميدية.

ويكشف هذا التوجه أن Comediablanca لم يعد يريد الاكتفاء بمنطق العروض المسائية فقط، بل يسعى أيضاً إلى بناء بعد تكويني يربط المهرجان بتطوير المشهد الكوميدي المغربي وتوسيع أثره إلى ما بعد الخشبة.

كما أوضح المنظمون أن المهرجان يطمح هذا العام إلى أن يتحول إلى “أسبوع للضحك” تتفاعل معه القنوات والإذاعات والمجلات ووسائل الإعلام المختلفة، في محاولة لتوسيع حضوره داخل الأجندة الثقافية للدار البيضاء.

ويحظى الحدث بدعم عدد من الشركاء والرعاة، من بينهم فيات وBMCI، في مؤشر على رغبة المنظمين في رفع الطابع المؤسساتي للمهرجان وتثبيت استمراريته.

وبهذا المعنى، تبدو الدورة الثالثة من Comediablanca أقل انشغالاً بفكرة “العودة” وأكثر تركيزاً على الترسخ والتوسع: ثلاث ليالٍ بدل اثنتين، أكثر من عشرين فناناً، رهان على 15 ألف متفرج، ماستر كلاس موازية، وبرمجة تحاول الجمع بين المغرب والفرنكوفونية والانفتاح الدولي. ومن هنا، لا يقدَّم Comediablanca هذه السنة فقط كمهرجان فكاهي، بل كمشروع يسعى إلى فرض نفسه تدريجياً كإحدى العلامات الثقافية الجديدة في الدار البيضاء.