لجنة العدل بمجلس النواب تصادق على مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة في قراءة ثانية
صادقت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، اليوم الخميس، خلال القراءة الثانية لمشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، على النص التشريعي المثير للجدل، وذلك بموافقة 17 نائباً برلمانياً مقابل معارضة خمسة نواب.
وفي سياق مناقشة مقتضيات المشروع، قررت اللجنة الإبقاء على الحد الأقصى لسن الولوج إلى مهنة المحاماة في 45 سنة، رافضة بذلك التعديل الذي أدخله مجلس المستشارين والذي كان يقضي برفع هذا السقف إلى 50 سنة.
وفي المقابل، صادقت اللجنة بالإجماع على التعديل المحال من مجلس المستشارين، والذي يتيح لخريجي كليات الشريعة الولوج إلى مهنة المحاماة، وذلك عقب نقاش مطول شهد تبايناً في مواقف النواب، في وقت أكد فيه وزير العدل عبد اللطيف وهبي أن الحسم في مثل هذه الاختيارات يظل من اختصاص السلطة التشريعية.
وصوت 17 نائباً داخل لجنة العدل ضد مقترح رفع سن الولوج إلى المهنة من 45 إلى 50 سنة، دون تسجيل أي صوت مؤيد لهذا التعديل، فيما اختار خمسة نواب الامتناع عن التصويت. وفي المقابل، تمت المصادقة بالإجماع على التعديل المتعلق بإضافة خريجي الشريعة إلى الفئات المؤهلة لولوج مهنة المحاماة.
وأكد وزير العدل عبد اللطيف وهبي أن الحكومة تحترم التعديلات التي يقترحها مجلس المستشارين، معتبراً أن الغرفة الثانية تمارس صلاحياتها الدستورية الكاملة في تعديل مشاريع القوانين، وأن الحكومة تنظر إلى هذه التعديلات باعتبارها تعبيراً عن مواقف وآراء ممثلي الأمة.
وفي ما يتعلق بولوج خريجي الشريعة إلى المهنة، أوضح وهبي أن النقاش أفرز وجهتي نظر، إحداهما تعتبر أن المعيار الأساسي هو النجاح في مباراة الولوج بغض النظر عن التخصص الأكاديمي، مشيراً إلى أن خريجي الشريعة يلجون بالفعل مهنة القضاء، وأن المعطيات الإحصائية لا تميز بين نسب نجاح خريجي القانون وخريجي الشريعة، متسائلاً: "إذا نجح في المباراة، فما الذي يمنع من ولوجه؟".
أما بخصوص تحديد سن الولوج، فقد شدد وزير العدل على أنه لا يرى فرقاً جوهرياً بين اعتماد سقف 45 أو 50 سنة، مبرزاً أن مجلس المنافسة أوصى في الأصل بإلغاء شرط السن، انسجاماً مع عدد من التجارب المقارنة، معتبراً أن فرض سقف عمري قد يشكل عائقاً أمام استقطاب كفاءات مهنية ذات خبرة، قبل أن يؤكد أن القرار النهائي بشأن هذه المسألة يعود إلى المؤسسة التشريعية، سواء اختارت الأغلبية والمعارضة الإبقاء على سن 45 سنة أو تعديله.



























































