لفتيت يؤكد تعزيز جهود المغرب لمكافحة ظاهرة الكلاب الضالة باستراتيجية شاملة
كشف وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، في جلسة لمجلس المستشارين يوم الثلاثاء 22 يوليوز 2025، عن جهود المغرب المستمرة لمواجهة ظاهرة الكلاب الضالة التي تفاقمت بشكل ملحوظ منذ جائحة كورونا.
وأوضح الوزير أن الاستراتيجية المتبعة منذ 2019 تعتمد على موارد مادية وبشرية كبيرة، بالإضافة إلى عمل مستمر ومدروس لمعالجة هذه الظاهرة التي تهدد الصحة العامة.
وأوضح لفتيت أن المغرب شهد خلال سنة 2024 أكثر من 100 ألف حالة عض وخدش ناجمة عن الكلاب، بالإضافة إلى تسجيل 33 حالة وفاة بسبب داء السعار، و432 حالة إصابة بالأكياس المائية، و64 حالة ليشمانيا جلدية، ما يعكس خطورة الظاهرة وأبعادها الصحية.
وأضاف أن بعض الحملات الإعلامية التي رافقت استضافة المغرب لعدد من التظاهرات الرياضية تناولت القضية بشكل مضلل، متجاهلة الجهود المبذولة للحفاظ على حقوق الحيوان.
ولمواجهة هذا التحدي، أكد الوزير أن الوزارة تعتمد شراكة استراتيجية تم تأسيسها في 2019 بين وزارة الداخلية ووزارة الصحة، والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، والهيئة الوطنية لأطباء البيطرة، حيث تهدف هذه الشراكة إلى تطبيق مناهج علمية، مثل التعقيم الجراحي والتلقيح ضد داء السعار، للحد من تكاثر الكلاب الضالة وضبط أعدادها تدريجيا.
وفي إطار تفعيل هذه الاستراتيجية، أشار لفتيت إلى إنشاء وتجهيز مراكز لجمع وإيواء الحيوانات الضالة تتوافق مع المعايير الدولية، مشيرا إلى تخصيص نحو 240 مليون درهم خلال السنوات الخمس الماضية لهذا الغرض، كما تمت برمجة إنجاز أكثر من 20 محجزا جديدا في عدة مدن كبرى، منها الرباط، الدار البيضاء، طنجة، مراكش، وأكادير، إلى جانب مشاريع أخرى في مدن القنيطرة والرشيدية والخميسات وغيرها.
كما لفت الوزير الانتباه إلى تجربة مجمع بيطري متنقل بمدينة القنيطرة يوفر خدمات شاملة من تلقيح وتعقيم وعلاج وإيواء مؤقت، ما يتيح التدخل السريع في المناطق التي تفتقر للبنية التحتية، مع خطط لتعميم هذا النموذج على الصعيد الوطني.
وعن الجانب الصحي الوقائي، أكد لفتيت أن وزارة الداخلية تخصص سنويا 40 مليون درهم لمعهد باستور لاقتناء لقاحات ومصل داء السعار، التي توزعها وزارة الصحة على 565 مركزا صحيا في المناطق القروية، إضافة إلى مساهمة الجماعات الترابية بمبلغ مماثل لتزويد 115 مركزا صحيا محليا.
وفي سياق تعزيز العمل المشترك، أشار الوزير إلى برنامج يهدف إلى إحداث 130 مكتبا لحفظ الصحة بتمويل جماعي ودعم طبيب بيطري لكل مكتب، للارتقاء بجهود جمع الكلاب الضالة وإدارتها بطريقة إنسانية.
وأكد لفتيت على إصدار دوريات موجهة للجماعات الترابية تدعوها إلى الالتزام بجمع الحيوانات الضالة وفق مبادئ الرفق بها، مع إشراك الجمعيات المهتمة.
وأعلن الوزير عن مشروع قانون خاص بحماية الحيوانات الضالة والوقاية من أخطارها، تمت المصادقة عليه من قبل مجلس الحكومة يوم 10 يوليوز الجاري.


























































