"ماتقيش ولدي" تطالب بالتحقيق في اعتداءات جنسية على قاصرات بسبتة وتعزيز حمايتهن

غشت 10, 2026 - 18:27
 0
.
"ماتقيش ولدي" تطالب بالتحقيق في اعتداءات جنسية على قاصرات بسبتة وتعزيز حمايتهن

دعت منظمة "ماتقيش ولدي" إلى إجراء تحقيقات دقيقة ومستقلة في المعطيات المتداولة بشأن تعرض قاصرات لاعتداءات جنسية بمدينة سبتة، كما طالبت بتوفير الحماية والرعاية الصحية والنفسية للأطفال والقاصرين الذين وصلوا إلى المدينة عقب موجة العبور الأخيرة.

وأعربت المنظمة، في بلاغ صدر باسم نجاة أنوار، عن قلقها إزاء الظروف التي يعيشها الأطفال والقاصرون الموجودون في سبتة، ولا سيما في ظل الأنباء المتداولة حول تعرض عدد من القاصرات لاعتداءات جنسية، فضلاً عن وجود أطفال وفتيات في أوضاع هشة ودون الاستفادة من منظومة حماية ملائمة.

وأوضحت المنظمة أن الأخطار التي قد تواجه القاصرين لا تقتصر على مرحلة العبور، بل تستمر حتى بعد وصولهم إلى المدينة، محذرة من أن القاصر غير المصحوب أو الذي يفتقر إلى الحماية الكافية يمكن أن يكون عرضة للعنف والاستغلال والاتجار بالبشر والابتزاز والاعتداءات الجنسية.

وفي هذا السياق، دعت «ماتقيش ولدي» إلى تفادي تداول أرقام غير موثوقة حول عدد ضحايا الاعتداءات، مؤكدة في المقابل أن ثبوت وجود حالات اعتداء جنسي على قاصرات، بغض النظر عن عددها، يستوجب التعامل معها «بأقصى درجات الجدية والاستعجال». كما طالبت بفتح تحقيقات دقيقة ومستقلة لتحديد ظروف هذه الحالات وترتيب المسؤوليات بشأنها.

وطالبت المنظمة كذلك بإجراء إحصاء شامل لجميع القاصرين الموجودين في سبتة، والتحقق من أوضاعهم القانونية والاجتماعية، إلى جانب توفير مراكز إيواء آمنة وملائمة للفتيات القاصرات والأطفال غير المصحوبين. كما شددت على ضرورة ضمان الفحص الطبي والمواكبة النفسية والاجتماعية لكل قاصر يُشتبه في تعرضه للعنف أو الاستغلال.

ودعت المنظمة أيضاً إلى فتح تحقيقات قضائية في جميع الادعاءات المتعلقة بالاعتداءات الجنسية، مع محاسبة كل شخص تثبت مسؤوليته أو تورطه فيها. كما طالبت بتسريع عمليات البحث عن أسر القاصرين والعمل على لمّ شملهم متى كان ذلك يتوافق مع مصلحة الطفل.

وشددت "ماتقيش ولدي" على أهمية تعزيز التنسيق بين السلطات المغربية والإسبانية في مجال حماية القاصرين المغاربة، وضمان احترام حقوقهم وصون كرامتهم.

وأكدت المنظمة أن الطفل، بصرف النظر عن وضعيته القانونية أو الظروف التي رافقت هجرته، يظل متمتعاً بكامل حقه في الحماية والأمن والكرامة. واعتبرت أن حماية القاصرين في مثل هذه الظروف تمثل «مسؤولية إنسانية وقانونية مشتركة»، مشددة على ضرورة عدم ضياع أي طفل بين الحدود والإجراءات وتضارب المسؤوليات.