"ماتقيش ولدي" تطالب بمحاسبة المتورطين في تمدرس تلاميذ مدرسة بسطات في العراء

نونبر 22, 2025 - 19:01
 0
.
"ماتقيش ولدي" تطالب بمحاسبة المتورطين في تمدرس تلاميذ مدرسة بسطات في العراء

تفاعلت منظمة "ماتقيش ولدي" مع أزمة تمدرس تلاميذ المؤسسة التعليمية أولاد عيشي بجماعة دار الشافعي بإقليم سطات، بعد انتشار فيديوهات وصور عن تدريس الأطفال في العراء، دون توفر الحد الأدنى من البنيات الأساسية، وهو ما اعتبرته المنظمة انتهاكًا صارخًا لحق الطفل في تعليم كريم وآمن.

وحسب بلاغ للمنظمة، فإنها أعربت عن قلقها العميق من هذه الأوضاع، مؤكدة أن ما يحدث يمثل انتهاكًا واضحًا لحقوق الطفل وفق التشريعات الوطنية والاتفاقيات الدولية. 

ودعت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة إلى فتح تحقيق عاجل وشفاف لتحديد المسؤوليات وإطلاع الرأي العام على نتائجه، مع اتخاذ إجراءات فورية لضمان تعليم التلاميذ في فضاءات لائقة توفر سقفًا ومرافق أساسية إلى حين إيجاد حل دائم.

وشددت المنظمة على ضرورة وضع خطة استعجالية من الوزارة والمديرية الإقليمية بسطات لتفادي تكرار مثل هذه الحالات، خصوصًا في المناطق التي تعاني نقصًا في البنيات التربوية.

كما أكدت على أهمية إشراك جمعيات الطفولة والمجتمع المدني في متابعة تنفيذ هذه الإجراءات، لضمان تمثيل صوت الأطفال في القرارات المتعلقة بمستقبلهم الدراسي، مطالبة بإعداد تقرير شامل يحدد عدد الحالات المماثلة على صعيد الإقليم وبقية الأقاليم مع تقديم حلول عملية لمعالجة الظاهرة بشكل مستدام.

وحذرت المنظمة من أن استمرار الوضع الحالي يشكل تهديدًا لحق الأطفال في التعليم ويزيد من معاناة الأسر الهشة، معتبرة أن معالجة الأزمة تتطلب تعبئة وطنية لحماية الجيل الصاعد.

وأظهرت فيديوهات ووقائع حصرية واقعًا صادمًا داخل المدرسة، من مرافق صحية غير صالحة، وأوساخ متراكمة، وانتشار ديدان وحشرات، وروائح خانقة، وجدران متداعية تتفتت بمجرد لمسها، ما يشير إلى أن المؤسسة فقدت أبسط شروط السلامة والكرامة ولم تعد صالحة لاستقبال التلاميذ.

كما كشفت الفيديوهات ذاتها أن الأطفال يدرسون وسط مخاطر تهدد صحتهم واستقرارهم النفسي، معتبرة أن هذا الوضع يمثل استهتارًا واضحًا بحقوق المتعلمين وانتهاكًا صريحًا للمعايير الوطنية والدولية.

وفي هذا الإطار حلت لجنة مشتركة من وزارة التربية الوطنية والمديرية الإقليمية بسطات إلى المدرسة يوم أمس الجمعة، واطلعت على الإشكالات الميدانية، كما استفسرت الأستاذة العاملة بالوحدة المدرسية حول الواقعة التي أثارت جدلًا واسعًا بالإقليم، وهو ما أدى إلى استدعاء الوزير محمد سعد برادة للمساءلة البرلمانية، وسط مطالبات باتخاذ إجراءات صارمة في حق المسؤولين، وعلى رأسهم المدير الإقليمي للوزارة.