مادورو يمثل أمام محكمة نيويورك للمرة الثانية بتهم الإرهاب وتجارة المخدرات
يمثل نيكولاس مادورو، الرئيس الفنزويلي السابق، اليوم الخميس، أمام محكمة في نيويورك للمرة الثانية منذ اعتقاله مطلع يناير 2026، في قضية توصف بأنها من أكثر القضايا السياسية والجنائية إثارة للجدل في السنوات الأخيرة.
وجاء اعتقال مادورو إثر عملية عسكرية أمريكية مفاجئة في العاصمة الفنزويلية كراكاس، حيث أوقفته قوات خاصة مع زوجته سيليا فلوريس، قبل نقلهما إلى الولايات المتحدة.
ومنذ ذلك الحين، يُحتجز في سجن ببروكلين، يُستخدم عادة لاحتجاز المتهمين بانتظار محاكمتهم أمام المحكمة الفدرالية في المنطقة الجنوبية من نيويورك.
وتشمل لائحة الاتهام الموجهة إلى مادورو تهماً ثقيلة، من بينها “التآمر ضد الولايات المتحدة عبر أنشطة إرهابية مرتبطة بتجارة المخدرات”، وقيادة شبكة لتهريب الكوكايين، إضافة إلى تزويد جماعات إجرامية بالسلاح.
في المقابل، يرفض مادورو هذه الاتهامات بشكل قاطع، واصفاً نفسه بـ“أسير حرب”، ومؤكداً براءته.
وتأتي هذه المحاكمة في سياق سياسي معقد، إذ كان مادورو قد تولى الحكم منذ عام 2013، وأدى اليمين لولاية ثالثة في 2025 بعد انتخابات أثارت انتقادات واسعة من المعارضة ومراقبين دوليين.
وقد زاد اعتقاله ومحاكمته في الولايات المتحدة من حدة التوتر بين واشنطن وكاراكاس، وفتح الباب أمام تساؤلات قانونية حول شرعية الإجراءات الأمريكية.
من جهة أخرى، يواجه فريق الدفاع عن مادورو تحديات قانونية، أبرزها القيود المفروضة بسبب العقوبات الأمريكية، والتي تعرقل تمويل الدفاع.
وفي ظل هذه التطورات، من المتوقع أن تشهد جلسات المحاكمة إجراءات أمنية مشددة، خاصة بالنظر إلى حساسية القضية وتداعياتها الدولية.


























































