مبادرة تشريعية لإحداث بطاقة مهنية لمربي الماشية وتنظيم القطاع رقمياً

يوليوز 3, 2026 - 14:59
 0
.
مبادرة تشريعية لإحداث بطاقة مهنية لمربي الماشية وتنظيم القطاع رقمياً

قدمت المستشارة البرلمانية هناء بنخير، عضو فريق الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، مقترح قانون جديد يرمي إلى إحداث السجل الوطني للثروة الحيوانية، في خطوة تشريعية تهدف إلى تحديث وتطوير قطاع تربية الماشية بالمغرب عبر اعتماد الرقمنة وتعزيز آليات الحكامة والشفافية في تدبير الدعم العمومي الموجه للمربين.

ويروم هذا المقترح إرساء منظومة رقمية متكاملة لتتبع قطاع الماشية، من خلال إحداث بطاقة مهنية لمربي المواشي، تكون إما في صيغة ورقية أو رقمية، وتُعتبر وثيقة رسمية تثبت صفة المربي، وتربط جميع المعطيات المتعلقة بقطيعه، بما يتيح له الاستفادة بشكل منظم وشفاف من برامج الدعم والتمويل والتأمين والخدمات البيطرية.

ويأتي هذا المشروع في سياق متغيرات يعرفها قطاع تربية الماشية، سواء على مستوى التحديات المرتبطة بالأمن الغذائي أو على مستوى الحاجة إلى ضبط سلاسل الإنتاج والتوزيع، حيث يسعى المقترح إلى إدخال إصلاح هيكلي يقوم على رقمنة المعطيات وتوحيد قواعد البيانات الوطنية الخاصة بالثروة الحيوانية.

ويتضمن النص التشريعي، المكون من 23 مادة موزعة على ستة أبواب، مجموعة من المقتضيات التي تهم إحداث السجل الوطني للثروة الحيوانية، وتحديد أهدافه، إضافة إلى اعتماد نظام الوسم الفردي وتتبع الماشية، وكيفيات التقييد بالسجل، وآليات تدبيره، فضلاً عن مقتضيات تنظيمية مختلفة.

كما ينص المقترح على إحداث أربعة سجلات فرعية، تشمل سجل مربي الماشية، وسجل الحيوان، وسجل تنقلات الماشية، وسجل الدعم والتمويل، بهدف تجميع المعطيات في قاعدة بيانات وطنية موحدة يتم تحيينها بشكل مستمر، بما يسمح بمراقبة دقيقة للقطاع وتحسين تدبيره.

ويراهن هذا المشروع على إحداث نقلة نوعية في طريقة تدبير قطاع تربية المواشي، من خلال اعتماد نظام دقيق لترقيم وتتبع الحيوانات، وإعداد معطيات إحصائية دقيقة حول القطيع الوطني، وربط الاستفادة من الدعم العمومي بالتسجيل في السجل الوطني، بما يضمن وصول الإعانات إلى مستحقيها الفعليين.

كما يتضمن المقترح أهدافاً إضافية تتعلق بتسهيل ولوج المربين إلى الخدمات الإدارية والبيطرية، وتتبع الحالة الصحية للماشية، والحد من الذبح السري والمضاربات، وتحسين جودة الإنتاج الحيواني، بما يعزز تنافسية القطاع ويحمي الأمن الغذائي الوطني.

وفي المقابل، ترك النص تحديد الجهة الحكومية المكلفة بتدبير هذا السجل للنصوص التنظيمية، مكتفياً بالإشارة إلى “الإدارة” باعتبارها الجهة المختصة بمسك وتسيير المنظومة الوطنية الجديدة، في انتظار صدور تفاصيل تنظيمية لاحقة لتفعيل هذا المشروع على أرض الواقع.