مجلس المنافسة يمدد مهلة مركز النقديات لتعزيز التحول الرقمي استعداداً لكأس "إفريقيا 2025"
أعلن مجلس المنافسة عن تمديد المهلة الممنوحة لمركز النقديات لتنفيذ التزاماته المتعلقة بفتح سوق الأداء الإلكتروني أمام فاعلين جدد، لتصبح غاية هذا التمديد يوم 30 أبريل 2026.
جاء هذا القرار استجابة لطلب المركز الذي يسعى إلى استكمال الاستعدادات التقنية المرتبطة باستضافة المغرب لكأس إفريقيا للأمم 2025، ويأتي في إطار دعم السياسة الاقتصادية الوطنية وتعزيز التنافسية ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2026.
وأوضح المجلس أن الهدف من هذا القرار هو إيجاد توازن بين متطلبات التحول الرقمي وضمان الاستقرار التقني في قطاع يشهد دينامية متسارعة، بما يتيح الانتقال نحو سوق مفتوحة ومنافسة عادلة وفق القرار رقم 152/ق/2024.
ويتضمن القرار محورين رئيسيين، الأول يتعلق بتوقف المركز عن ممارسة أي أنشطة قد تحد من دخول فاعلين جدد، والثاني حول تحوله إلى منصة متعددة المقتنين تتيح شروطاً عادلة وشفافة للولوج إلى السوق.
ويؤكد مجلس المنافسة أن هذه الخطوة تشكل مرحلة حاسمة لتعزيز الابتكار وتوسيع خيارات الأداء المتاحة للتجار والمستهلكين.
ويكتسب القرار أهمية خاصة مع اقتراب كأس إفريقيا، حيث ستكون البطولة اختباراً لقدرة البنية التحتية الرقمية على استيعاب حجم المعاملات الإلكترونية المرتقب.
ويؤكد المجلس أن التمديد ليس مجرد تأجيل زمني، بل هو إجراء تنظيمي واستراتيجي لضمان التنفيذ السليم للالتزامات وتقليل مخاطر أي اضطرابات محتملة في الخدمات الإلكترونية الحيوية.
كما يندرج القرار في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تسريع التحول الرقمي، وتطوير البنية التحتية التكنولوجية، وتعزيز الشمول المالي، بما يسهم في تسهيل الولوج إلى خدمات الدفع الإلكتروني بشكل آمن وفعال، وتقليل الاعتماد على النقد التقليدي.
وشدد مجلس المنافسة على أن فرض الغرامات اليومية في حال التأخير يعد آلية لضمان التنفيذ الفعلي للالتزامات ومنع أي تراخ محتمل، مؤكداً أن التمديد يمثل فرصة لتحسين الأداء وتعزيز المنافسة الحرة دون الإضرار باستقرار الخدمات.
ويأتي القرار متماشياً مع الاستراتيجية الوطنية Maroc Digital 2030 التي تهدف إلى تحديث البنية الرقمية وتحفيز الابتكار في مجال التكنولوجيا المالية، لبناء سوق رقمي تنافسي وشفاف قادر على جذب الاستثمارات وتعزيز ثقة المستهلكين.
وأكد المجلس أن المرحلة المقبلة ستخضع لمراقبة دقيقة لضمان أن تتحول هذه المهلة الإضافية إلى مكسب فعلي للسوق الوطنية وفرصة لترسيخ قواعد المنافسة العادلة وتحقيق الانتقال السلس نحو اقتصاد رقمي متكامل ومستدام.



























































