محللون أميركيون: الهجوم الإسرائيلي يعرقل جهود وقف إطلاق النار في غزة
أثار الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف قادة حركة حماس في الدوحة، أمس الثلاثاء، حالة من الجدل حول مستقبل المفاوضات الرامية إلى وقف إطلاق النار في غزة وتسليم الأسرى.
وأكد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن العملية كانت "مستقلة تماماً" وأن إسرائيل تتحمل المسؤولية الكاملة عنها، فيما أشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إلى أن الإدارة الأميركية علمت مسبقاً بالهجوم عبر البنتاغون.
ووقعت الضربة الإسرائيلية وسط جهود أميركية متجددة للتوصل إلى اتفاق لتسليم الأسرى ووقف إطلاق النار، في وقت كانت حركة حماس لا تزال تحتفظ بـ20 أسيراً إسرائيلياً، كما أن الضربة جاءت بعد اجتماع مسؤول إسرائيلي مقرب من نتنياهو بمبعوث الرئيس دونالد ترامب للشرق الأوسط في واشنطن.
ورأى خبراء أميركيون، في تصريحات للجزيرة نت، أن الهجوم يعكس إصرار إسرائيل على القضاء على قادة حماس المتبقين، ويعد محاولة متعمدة لتعطيل المفاوضات التي ترعاها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في غزة، مشيرين إلى أن الضربة أظهرت استمرار الدعم الأميركي غير المشروط لإسرائيل، رغم التأثير المباشر على مصالح واشنطن واستقرار الشرق الأوسط.
وأكدوا أن العملية تعكس فشل السياسة الأميركية الأوسع في المنطقة، وأن الضربة الإسرائيلية أغلق الباب أمام أي مفاوضات مستقبلية، بما في ذلك مع الوسطاء مثل قطر ومصر، وقد تشكل انتكاسة للعلاقات بين دول الخليج والولايات المتحدة وجهود التطبيع الإقليمي.
وفي المقابل، نفت وزارة الخارجية القطرية تلقيها أي بلاغ مسبق بالهجوم، مؤكدة أن ما تردد حول ذلك عارٍ عن الصحة، فيما أكدت القيادة القطرية أن الهجوم يمثل انتهاكاً للسيادة الوطنية.
وشدد خبراء على أن الضربة تشكل رسالة واضحة بأن الوجود الأميركي في المنطقة لا يمكن أن يمنع إسرائيل من تنفيذ عملياتها، وأن الدول العربية المعتدلة بحاجة إلى اتخاذ احتياطات إضافية لحماية مصالحها الأمنية، رغم معاهدات السلام القائمة مع تل أبيب.


























































