مطالب بتحقيق بيئي لكشف حقيقة تأثيرات المحطة الحرارية والضغط الصناعي بآسفي

يونيو 25, 2026 - 19:58
 0
.
مطالب بتحقيق بيئي لكشف حقيقة تأثيرات المحطة الحرارية والضغط الصناعي بآسفي

أعلنت المنظمة المغربية للحقوق والحريات عن إطلاق مبادرة ترافعية واسعة للمطالبة بفتح افتحاص بيئي وصحي وتقني مستقل، يروم تقييم واقع البيئة بالمدينة وكشف حقيقة التأثيرات المحتملة للأنشطة الصناعية والطاقية على صحة السكان والمجال الطبيعي.

وكشفت المنظمة في بلاغ توصلنا أنها وجهت مراسلات رسمية إلى عدد من المسؤولين والمؤسسات المعنية، مطالبة بإجراء تحقيق علمي ومؤسساتي شامل حول جودة الهواء والمياه والتربة والساحل البحري، ومدى احترام مختلف المنشآت الصناعية والطاقية للمعايير البيئية المعمول بها، وفي مقدمتها المحطة الحرارية بآسفي.

وتأتي هذه الخطوة، وفق المنظمة، في ظل تنامي القلق لدى عدد من المواطنين بشأن جودة الهواء الذي يتنفسونه، وتأثير الانبعاثات الصناعية والغبار والرماد والتصريفات البحرية على البيئة المحلية والصحة العامة، وهو ما يستدعي، بحسب تعبيرها، أجوبة رسمية واضحة تستند إلى المعطيات العلمية والقياسات الميدانية بدل الاكتفاء بالتطمينات العامة.

وأكدت المنظمة أن مطلبها لا ينطلق من توجيه اتهامات أو إصدار أحكام مسبقة ضد أي جهة، بقدر ما يهدف إلى إرساء مبدأ الشفافية وتمكين الرأي العام من الاطلاع على المعطيات البيئية والصحية المرتبطة بمحيطه، معتبرة أن الحق في بيئة سليمة وصحية حق دستوري لا يقبل التأجيل أو الغموض.

وفي هذا السياق، طرحت المنظمة جملة من التساؤلات التي وصفتها بالمشروعة، من بينها مدى توفر السلطات المختصة على قياسات دورية ومنشورة حول جودة الهواء، وآليات مراقبة الانبعاثات الصناعية ومياه التبريد والتصريف البحري، فضلاً عن وجود دراسات صحية ترابية ترصد مؤشرات الأمراض التنفسية وغيرها من الأمراض التي قد تكون لها علاقة بالضغط البيئي الذي تعرفه المدينة.

وترى المنظمة أن آسفي، باعتبارها قطبا صناعيا وطاقيا ومينائيا مهما، أصبحت في حاجة إلى مقاربة مؤسساتية جديدة قائمة على المراقبة العلمية المنتظمة، ونشر نتائج الرصد البيئي، وربط المؤشرات البيئية بالمعطيات الصحية، بما يضمن حق الساكنة في المعرفة ويعزز الثقة بين المواطنين والمؤسسات.

ودعت المنظمة إلى إحداث لجنة إقليمية مختلطة تضم مختلف المتدخلين في مجالات البيئة والصحة والطاقة والمياه والسلطات الترابية، تتولى تتبع الوضع البيئي والصحي بالمدينة والإشراف على افتحاص مستقل وشفاف، مع نشر تقارير دورية ومبسطة حول نتائج المراقبة البيئية.

كما طالبت بإنجاز دراسة صحية ترابية شاملة لرصد الأمراض التي قد تكون مرتبطة بعوامل بيئية، وفتح افتحاص قانوني وتقني للمنشآت المرتبطة بسحب مياه البحر والتصريفات البحرية، مع ضمان حق المواطنين في الولوج إلى المعلومة البيئية والصحية.

وأكدت المنظمة أن حماية الاستثمار والتنمية الاقتصادية لا تتعارض مع حماية البيئة وصحة المواطنين، بل إن الاستثمار المسؤول هو الذي يقبل الرقابة والافتحاص ويعتمد الشفافية في تدبير آثاره البيئية والاجتماعية.

وختمت المنظمة المغربية للحقوق والحريات بلاغها بالتأكيد على مواصلة تتبع هذا الملف لدى مختلف الجهات المختصة، دفاعا عن حق ساكنة آسفي في الصحة والبيئة والمعلومة، وانتظاراً لما ستسفر عنه التفاعلات الرسمية مع مطالبها الداعية إلى كشف الحقائق العلمية وتبديد المخاوف المتزايدة بشأن الوضع البيئي بالمدينة.