مكتب التكوين المهني يرفض تصريحات وزير التشغيل وتحميله مسؤولية اختلالات لا تعود إليه

نونبر 8, 2025 - 17:01
 0
.
مكتب التكوين المهني يرفض تصريحات وزير التشغيل وتحميله مسؤولية اختلالات لا تعود إليه

على إثر ما تم تداوله إعلاميا من تصريحات نسبت إلى، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات تحدث فيها عن " إصلاح إداري عميق في عملية تدبير المنحة لفائدة المتدربين بعد انتزاعها" من مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل بدعوى التأخر في معالجة اللوائح، سجل المكتب  استغرابه الشديد لهذه التصريحات التي تتناقض مع المعطيات الواقعية والموثقة.

وأفاد مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل ، في بلاغ توضيحي أنه، منذ سنة 2017 ، تولى تدبير المنح الفائدة المتدربين في إطار اتفاق واضح ومشترك مع الوزارة الوصية وذلك بشكل طوعي وإرادي، وعيا منه بدوره في خدمة الشباب المستفيدين مما مكن مجموع المتدربين من الاستفادة الفعلية من منحهم المستحقة هذه الوضعية التي استمرت إلى حدود سنة 2025.

وقد التزم المكتب، يضيف البلاغ، طيلة هذه المدة، بتنفيذ مهامه في إطار محدد ومضبوط يتضمن خمس مراحل رئيسية، أولها إرسال لوائح المتدربين الجدد والمعاد تسجيلهم السنة الأولى والثانية المستوفون الشروط الاستفادة من المنحة وفق النماذج المعتمدة من طرف الوزارة، بالإضافة إلى التوصل باللوائح المنقحة للمستفيدين والمصادق عليها من طرف الوزارة والتي تضم جميع قطاعات التكوين المهني بالإضافة إلى المكتب، باعتبار الوزارة المسؤول المباشر عنها، تم صرف الشطر الأول من المنحة فور التوصل بالغلاف المالي المخصص من طرف الوزارة والتي تتحمل مسؤولية تمويلها، وذلك بواسطة مؤسسة بنكية شريكة، فضلا عن التواصل مع العموم بهدف توضيح سير عملية تدبير المنح وتقريبهم من هذه العملية، لكون المكتب يمثل الواجهة الرئيسية للمتدربين المستفيدين، و استقبل الشكايات بخصوص أي خلل شاب اللوائح التي تخص الشطر الأول من المنحة ومعالجتها بتنسيق مع الوزارة مما يستلزم إعادة جميع مراحل المعالجة والتنقيح.

ولفت البلاغ إلى أنه، رغم التزام المكتب بمهامه، فقد واجه تأخرا متكررا وكبيرا في تحويل الاعتمادات المالية من طرف الوزارة، إضافة إلى إشكالية ضبط لوائح المستفيدين، والتي لا يتدخل المكتب في المصادقة عليها.

وأكد المصدر، أن التمويل الوزاري، عرف فجوة كبيرة بين 2018 و 2022 حيث لم تسجل أي تحويلات مالية طيلة أربع سنوات مما خلق ضغطا ماليا على المكتب، واضطره إلى استعمال موارده الذاتية لتأمين استمرار صرف المنح للمتدربين. وبلغ إجمالي المنح المؤداة خلال الفترة 2025-2017 ما قدره 968 مليون درهم، تم تمويل 296 مليون درهم منها من خزينة مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل أي تغطية حوالي 30%، وذلك حرصا على مصلحة المتدربين واستمرارية صرف منحهم في الآجال المحددة ورغم المراسلات الرسمية المتكررة، لم يسترجع المكتب إلى اليوم المبالغ التي تكفل بها ذاتيا.

 وسجل المكتب، يردف البلاغ، خلال سنوات تدبيره للمنح تأخيرا متتاليا في عملية استقبال لوائح المستفيدين من طرف الوزارة الوصية رغم مراسلاته المتكررة لطلب تسريع هذا الإجراء، مذكرا أن مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، لا يزال يتوصل إلى حد الساعة بشكايات المتدربين ومعالجتها لعدم توصلهم بالمنحة رغم أهليتهم، موضوع مراسلات المكتب مع القطاع حيث يعتبر المكتب الوجهة الأولى للمتدربين من أجل إيصال شكاياتهم في حين أن معظم الشكايات تخص الوزارة المعنية وبالتالي، فإن الإشارة إلى المكتب باعتباره سبب "الاختلال" تجاهل للحقائق الموضوعية والموثفة.

وفي ختام بلاغه، عبر المكتب عن رفضه استخدام مصطلح "انتزاع" إذ لا يعكس موقفه، موضحا أنه طلب تفويض عملية تدبير المنح لجهة أخرى منذ أن شاب تدبيرها العراقيل السابقة الذكر والتي تؤثر على صورة المؤسسة لكونها في الواجهة، رافضا الإعلان عن حدود المسؤوليات اعتبارا منه أن المكتب والوزارة يد واحدة في تدبير هذا الواجب اتجاه الشباب.