منتدى التعاون الهند-الدول العربية يشيد بجهود المغرب في حل الأزمة الليبية ومكافحة خطاب الكراهية

فبراير 1, 2026 - 08:35
 0
.
منتدى التعاون الهند-الدول العربية يشيد بجهود المغرب في حل الأزمة الليبية ومكافحة خطاب الكراهية

جددت الدورة الثانية للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون الهند-الدول العربية، التي انعقدت السبت بنيودلهي، التأكيد على أهمية احترام سيادة الدول ووحدتها الترابية، باعتبارهما من المبادئ الأساسية المكرسة في ميثاق الأمم المتحدة.

وأكد الوزراء العرب والهنود، في "إعلان نيودلهي" الذي تم اعتماده عقب اختتام أشغال هذا الاجتماع، على ضرورة احترام سيادة الدول ووحدتها الترابية، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

كما تطرق الإعلان، لعدد من القضايا السياسية المتعلقة بالمنطقة العربية، لاسيما الوضع في ليبيا.

وأوضح الوزراء في هذا السياق أن "القيادة الليبية الكاملة للمسار السياسي"، مجددين التأكيد على تشبثهم بالاتفاق السياسي الليبي الموقع سنة 2015 بمدينة الصخيرات، وهو موقف يعكس الاعتراف بالدور الهام الذي تضطلع به المملكة المغربية في تقريب وجهات النظر بين الأطراف الليبية، من خلال تيسير الحوار بهدف التوصل إلى حل دائم للأزمة.

وفي نفس السياق، شدد الطرفان رفضهما لخطاب الكراهية ولكافة أشكال الهجمات التي تستهدف المعتقدات والممارسات الدينية للأمم والشعوب، منوهين، في هذا الإطار، باعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة للقرار "A/RES/75/309"، الذي تقدم به المغرب، والذي تم الاعلان بموجبه عن 18 يونيو يوما دوليا لمكافحة خطاب الكراهية.

ويعكس هذا الموقف الاحترام والتقدير للدور الذي يضطلع به المغرب كقائد إقليمي ودولي في تعزيز قيم السلام والتسامح والحوار بين الأديان والثقافات، طبقا للتوجيهات السامية والرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وشهد الاجتماع إقرار برنامج تنفيذي للفترة ما بين 2026 و2028، تضمن حزمة من المشاريع والمبادرات التي تقدمت بها المملكة المغربية؛ شملت قطاعات استراتيجية كالحيوية مثل الطاقة، والماء، وتطوير البنيات التحتية، بالإضافة إلى برامج تقوية القدرات والتعاون في مجالي الشباب والرياضة.

وتأتي هذه الدورة الوزارية الثانية، التي تولت رئاستها كل من الهند ودولة الإمارات العربية المتحدة (بصفتها رئيسة جامعة الدول العربية)، لكسر جمود دام عشر سنوات منذ انعقاد الدورة الأولى بالبحرين عام 2016. ويعد هذا المنتدى، الذي تأسس بموجب مذكرة تفاهم سنة 2002، المظلة المؤسساتية الأرفع لقيادة وتوجيه مسار الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين العربي والهندي.

وقد سجل المغرب حضوراً فعالاً في أشغال هذا الاجتماع بوفد رفيع المستوى، ترأسه السيد محمد آيت وعلي، سفير المملكة بمصر ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، وبمشاركة السيد محمد مالكي، سفير جلالة الملك في نيودلهي، إلى جانب السيد عمر قادري، مدير الشؤون الآسيوية وأوقيانوسيا بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.