مندوبية التخطيط: الاقتصاد المغربي واصل منحاه التصاعدي خلال الفصل الثاني من 2025

شنتبر 30, 2025 - 08:01
 0
.
مندوبية التخطيط: الاقتصاد المغربي واصل منحاه التصاعدي خلال الفصل الثاني من 2025

أكدت المندوبية السامية للتخطيط، في مذكرة إخبارية صادرة اليوم الثلاثاء، أن الاقتصاد المغربي واصل منحاه التصاعدي خلال الفصل الثاني من سنة 2025، مسجلا نموا بنسبة 5,5% مقابل 3% فقط خلال الفترة نفسها من سنة 2024.

وأوضحت المندوبية، أن هذا الأداء، يعزى بالأساس إلى تحسن الأنشطة غير الفلاحية بنسبة 5,5% وارتفاع النشاط الفلاحي بـ4,7%، في سياق اتسم بالتحكم في التضخم رغم تفاقم الحاجة لتمويل الاقتصاد الوطني.

وذكر المصدر ذاته، أن القيمة المضافة للقطاع الثانوي ارتفعت بـ7,4% عوض 3,1% قبل سنة، وذلك بفعل دينامية أنشطة البناء والأشغال العمومية (+6,7%)، والكهرباء والغاز والماء (+8,9%)، والصناعة التحويلية (+6,9%)، في مقابل تباطؤ الصناعات الاستخراجية إلى 10,9% بعدما كانت في حدود 20%.

وبالنسبة للقطاع الثالثي، فقد واصل بدوره تحسنه ليسجل نموا بـ4,8% بدل 4,2%، مدعوما بأنشطة الفنادق والمطاعم (+10,5%)، والخدمات العمومية والضمان الاجتماعي (+4,8%)، والتجارة وإصلاح المركبات (+4,4%)، إلى جانب انتعاش الإعلام والاتصال والعقار. في المقابل، تباطأ نمو خدمات التعليم والصحة والنقل.

 أما القطاع الأولي، سجلت القيمة المضافة ارتفاعا بـ4,2% مقابل تراجع بـ4,8% السنة الماضية، مدعومة بانتعاش الفلاحة (+4,7%) رغم استمرار تراجع أنشطة الصيد البحري (-7,7%).

إلى جانب هذا، أبرزت المذكرة أن الناتج الداخلي الإجمالي، بالحجم، ارتفع بـ5,5%، بينما سجل بالأسعار الجارية نمواً بـ7,8%. وقد أدى ذلك إلى تباطؤ التضخم إلى 2,3% بدل 3,9% خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

هذا وسجل الطلب الداخلي، وفق المصدر نفسه، قفزة ملحوظة بـ9,2% مقابل 6,6%، مساهماً في النمو الاقتصادي بـ9,9 نقاط. ويُعزى ذلك إلى ارتفاع تكوين الاستثمار الإجمالي بنسبة 18,9%، ومساهمة الاستهلاك النهائي للأسر (+5,1%) والإدارات العمومية (+6,5%) بشكل إيجابي في تعزيز النمو.

في المقابل، واصلت المبادلات الخارجية للسلع والخدمات مساهمتها السلبية في النمو، حيث ارتفعت الواردات بـ15,7% مقابل 13,6%، فيما سجلت الصادرات نمواً بـ8,5% بدل 6,3%، ما جعل الميزان التجاري يثقل على الناتج المحلي بمساهمة سالبة قدرها 4,4 نقاط.

وعلى الرغم من ارتفاع إجمالي الدخل الوطني المتاح بنسبة 7,2%، فقد ارتفعت الحاجة إلى تمويل الاقتصاد الوطني إلى 3,2% من الناتج الداخلي الإجمالي، بعدما كانت في حدود 1,6% فقط السنة الماضية، نتيجة اتساع الفجوة بين الادخار الوطني (29,3%) ومستوى الاستثمار (32,5%).

وأكدت المندوبية أن هذه التطورات تعكس في مجملها حيوية الاقتصاد الوطني خلال الفصل الثاني من 2025، لكنها تكشف في المقابل عن استمرار الضغوط المرتبطة بتمويل الاستثمار والمبادلات الخارجية.