منظمات مهنية للصحفيين والناشرين تطالب أخنوش بتأجيل انتخابات المجلس الوطني للصحافة وتصحيح مسارها

غشت 13, 2026 - 18:04
 0
.
منظمات مهنية للصحفيين والناشرين تطالب أخنوش بتأجيل انتخابات المجلس الوطني للصحافة وتصحيح مسارها

طالبت عدد من المنظمات المهنية للصحفيين والناشرين رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، بالتدخل لتأجيل انتخابات المجلس الوطني للصحافة، المقرر تنظيمها في 15 شتنبر المقبل، إلى ما بعد الانتخابات التشريعية، معتبرة أن الظروف الحالية لا توفر الضمانات الكافية لتنظيم استحقاق مهني يحظى بالمصداقية والاستقلالية.

وجاء هذا الطلب في مراسلة موجهة إلى رئيس الحكومة، أعربت فيها الهيئات المهنية عن تحفظاتها بشأن طريقة تدبير المرحلة الانتقالية للمجلس، خاصة بعد إحداث لجنة مؤقتة تتولى مهامه إلى حين انتخاب أعضاء جدد وفق الإطار القانوني المعمول به، وهو الإطار الذي لا يزال يثير نقاشا واسعا داخل الجسم الصحفي.

وانتقدت المنظمات المهنية ما وصفته بـ"التسرع" في تحديد موعد الانتخابات والإعلان عن الإجراءات المرتبطة بها، معتبرة أن الآجال المعتمدة لا تتيح المجال الكافي لضمان إعداد سليم لهذا الاستحقاق.

كما أثارت المراسلة مسألة اللوائح الانتخابية الخاصة بالصحفيين، بعدما تم نشرها ومنح المهنيين مدة قصيرة لتقديم طلبات الإضافة، دون إتاحة إمكانية واضحة للطعن في مضمونها.

وأشارت الهيئات إلى وجود أسماء لأشخاص متوفين، إلى جانب حالات مرتبطة بشروط الحصول على البطاقة المهنية، فضلا عن صحفيين لم يتمكنوا من تسوية وضعيتهم المهنية خلال السنوات الماضية.

وترى المنظمات أن هذه المعطيات تطرح، وفق تقديرها، تساؤلات حول مدى تحيين اللوائح ودقة الهيئة الناخبة، داعية إلى مراجعتها بشكل شامل قبل المرور إلى مرحلة الاقتراع.

وفي السياق ذاته، سجلت الهيئات المهنية غياب توضيحات كافية بشأن المعايير المعتمدة لتحديد المؤسسات الصحفية والناشرين المؤهلين للمشاركة في العملية الانتخابية، وكذا شروط تمثيلية المنظمات المهنية داخل المجلس، كما انتقدت عدم إشراك الفاعلين المهنيين في المشاورات المرتبطة بالإعداد للانتخابات.

وأبدت المنظمات تحفظها أيضا بشأن الجوانب التقنية والتنظيمية للاقتراع، معتبرة أن تفاصيل عملية التصويت وآلياتها لم يتم توضيحها بشكل كاف حتى الآن.

وبالإضافة إلى الإشكالات المرتبطة بالعملية الانتخابية نفسها، اعتبرت الهيئات الموقعة أن تزامن انتخابات المجلس الوطني للصحافة مع الاستعدادات للانتخابات التشريعية المقبلة قد يفرض ضغطا إضافيا على الصحافة الوطنية، التي ستكون منشغلة بتغطية الاستحقاق الانتخابي الوطني.

وحذرت المراسلة من أن إجراء انتخابات المجلس في هذه الظروف قد يفتح الباب أمام تأويلات سياسية، ويؤثر، بحسب أصحابها، على صورة المؤسسة واستقلالية التنظيم الذاتي للمهنة، داعية إلى إبعاد الاستحقاق المهني عن أي توظيف أو تأثير سياسي محتمل.

واقترحت المنظمات أن تواصل اللجنة المؤقتة، خلال فترة التأجيل، الاضطلاع بمهامها الاعتيادية، من قبيل تدبير البطاقة المهنية والاختصاصات التأديبية والتحكيمية، بالتوازي مع إطلاق مشاورات واسعة مع مختلف مكونات القطاع للتحضير لانتخابات تستجيب للشروط القانونية والمهنية والديمقراطية.

كما شددت على ضرورة إعادة النظر في اللوائح الانتخابية، وتسوية وضعية البطاقات المهنية الجديدة والمعلقة، وضبط معايير مشاركة المؤسسات الصحفية والناشرين، بما يضمن تعددية التمثيلية وانسجام العملية مع المقتضيات القانونية وقرارات المحكمة الدستورية ذات الصلة.

وأكدت الهيئات المهنية أن مطلب تأجيل الانتخابات يحظى، وفق المراسلة، بدعم عدد كبير من التنظيمات العاملة في قطاع الصحافة والنشر، معتبرة أن تدخل رئيس الحكومة في هذه المرحلة من شأنه أن يساهم في تهدئة الأجواء داخل القطاع وتهيئة الظروف الملائمة لإجراء انتخابات أكثر شفافية ومصداقية.

وختمت المنظمات دعوتها بالتأكيد على أن تأجيل الاستحقاق لا يعني تعطيل عمل المجلس، وإنما يهدف إلى تصحيح مسار الإعداد للانتخابات وضمان استقلالية المؤسسة المقبلة، بما يعزز الثقة في التنظيم الذاتي للمهنة ويحافظ على صورة المغرب في مجال الديمقراطية وحرية الصحافة.