منظمة الصحة العالمية تعلن أول حالة شفاء من فيروس إيبولا بالكونغو الديمقراطية
وكالات
أعلنت منظمة الصحة العالمية تسجيل أول حالة شفاء من فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، مؤكدة أن المريض تماثل للشفاء وغادر المستشفى وعاد إلى أسرته ومحيطه الاجتماعي.
وقالت الخبيرة في الحمى النزفية الفيروسية بالمنظمة، أناييس ليغاند، خلال مؤتمر صحافي بجنيف، إن مريضاً تعافى يوم 27 ماي وغادر مركز الرعاية بعد حصوله على نتيجتين سلبيتين للاختبار، ليصبح أول شخص يخرج من المركز متعافياً منذ بداية تفشي الوباء الحالي.
ويأتي هذا التطور في وقت يوجد فيه المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس في جمهورية الكونغو الديمقراطية للمساهمة في جهود مكافحة انتشار المرض، حيث يرتقب أن يعقد لقاءات مع السلطات الكونغولية قبل توجهه إلى المنطقة الأكثر تضرراً من الوباء.
وأوضحت المنظمة أن عدد الحالات المشتبه في إصابتها بفيروس إيبولا في الكونغو الديمقراطية بلغ 906 حالات، من بينها 223 وفاة لا تزال قيد التحقيق. كما أكدت استمرار تفشي سلالة “بونديبوغيو” من الفيروس داخل البلاد، مع تسجيل إصابات أيضاً في أوغندا.
وأكدت منظمة الصحة العالمية أنه لا توجد حالياً لقاحات أو علاجات معتمدة بشكل خاص لهذه السلالة، مشيرة إلى تسجيل 125 إصابة مؤكدة بالفيروس في الكونغو الديمقراطية، إضافة إلى 7 حالات مؤكدة في أوغندا، من بينها ثلاث حالات لأشخاص قدموا من الكونغو الديمقراطية، إلى جانب تسجيل حالة وفاة واحدة.
ورغم ذلك، أكدت المنظمة أنه لم يتم إلى حدود الساعة رصد انتشار واسع للعدوى داخل المجتمع.
من جهتها، أوضحت أناييس لوجان، من فريق مسببات الأمراض شديدة الخطورة التابع لبرنامج الطوارئ الصحية، أن معدل الوفيات بين الحالات المؤكدة يتراوح ما بين 30 و50 في المائة، معتبرة أن هذه النسبة مرتفعة جداً، إذ قد تؤدي إلى وفاة ما يصل إلى خمسة أشخاص من كل عشرة مصابين، مع التأكيد على أن المعطيات الحالية لا تزال أولية وتحتاج إلى مزيد من الدراسة. كما شددت على أن التدخل والرعاية المبكرين يمكن أن يسهما في تقليص معدلات الوفيات.
وفي السياق نفسه، أكد المدير العام للمنظمة، تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، أن الوضع الأمني المضطرب في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية يمثل التحدي الأكبر أمام احتواء تفشي إيبولا، خاصة في ظل استمرار أعمال العنف والنزوح السكاني.
وأشار تيدروس، الذي زار مدينة بونيا بمقاطعة إيتوري، وهي المنطقة الأكثر تضرراً من الوباء، إلى أن نحو 100 ألف شخص اضطروا للنزوح خلال الشهر الماضي بسبب القتال، ما يزيد من صعوبة السيطرة على المرض.
كما جدد المسؤول الأممي دعواته إلى وقف إطلاق النار، مطالباً المجتمع الدولي بتقديم دعم مالي إضافي لضمان توفير المعدات والإمدادات الضرورية للعاملين في القطاع الصحي. وأوضح أن استمرار المواجهات المسلحة يعقد عملية عزل المخالطين للمصابين، خصوصاً أن مقاطعة إيتوري تضم مناطق تعدين مكتظة بالسكان، ما يرفع من مخاطر انتشار العدوى.


























































