موجة حر تتسبب في خسائر كبيرة لمحصول الأفوكادو بالمغرب
أفادت صحيفة "فريش بلازا" الهولندية المتخصصة في الشأن الفلاحي العالمي، أن موجة الحر الشديدة التي اجتاحت المغرب نهاية شهر يونيو الماضي ألقت بظلالها على مزارعي الأفوكادو، مخلفة خسائر كبيرة وسط مخاوف من تأثير هذه الظروف على وفرة الإنتاج خلال الموسم المقبل، سواء في الأسواق المحلية أو على مستوى التصدير الدولي.
وأوضحت الصحيفة أن هذه الموجة الحرارية قد تؤدي إلى تأخر موعد انطلاق موسم الجني المعتاد، ما يثير قلق المزارعين والمستثمرين على حد سواء.
ومن جانبها، أفادت جمعية مزارعي الأفوكادو بالمغرب بأن ارتفاع درجات الحرارة لمدة ثلاثة أيام فقط أسفر عن فقدان نحو نصف المحصول المتوقع، ما يعادل حوالي 80 ألف طن.
ورغم ذلك، أعربت الجمعية عن بعض الاطمئنان، مشيرة إلى أن الكميات المتبقية من الفاكهة السليمة ما زالت كبيرة نسبياً، وإن كانت المخاطر المناخية قد تستمر خلال الأسابيع المقبلة.
وأشار عدد من المهنيين إلى أن تأثيرات موجة الحر قد تختلف من منطقة إلى أخرى، خصوصا مع دخول العديد من الضيعات الجديدة مرحلة الإنتاج بعد التوسع الكبير في المساحات المزروعة خلال السنوات الأخيرة.
وأضافت المصادر نفسها أن الخسائر على المستوى الوطني قد لا تتجاوز الثلث، ما يجعل إجمالي المحصول قريباً من مستويات الموسم الماضي.
إلا أن الجمعية عبرت عن خشيتها من أن تدفع هذه التطورات بعض المزارعين إلى تأخير ذروة الجني، على أمل الحصول على أسعار أعلى في الأسواق الخارجية، وهو ما قد يؤثر على وفرة الأفوكادو في السوق المحلية.
وبالمقابل، يرى المصدر أن التنوع بين كبار وصغار المنتجين سيساعد في ضمان تدفق مستمر للفاكهة خلال الموسم وتفادي أي اضطرابات كبيرة.
وفيما يخص الأسعار، توقعت الجمعية أن يؤدي انخفاض الكميات المتاحة إلى ارتفاعها نسبيا، إلا أنها شددت على أن هذا الارتفاع لن يصل إلى مستويات مبالغ فيها، خاصة وأن السوق العالمية تتأثر بديناميات العرض والطلب، كما أن المغرب يتنافس مع دول أخرى في فترات محددة، ما يجعل أسعار بداية الموسم مرتفعة لكنها لا تعكس بالضرورة الاتجاه العام للسوق طوال الموسم.



























































