موسكو تتعرض لأكبر وأعنف هجوم بالمسيرات الأوكرانية منذ عامين
شهدت العاصمة الروسية موسكو، ليل الأربعاء الخميس، هجوماً جوياً واسع النطاق بالطائرات المسيرة الأوكرانية، أسفر عن تعرض مصفاة نفط حيوية لضربات مباشرة، في تصعيد ميداني لافت يتزامن مع استضافة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لقمة "روسيا–آسيان" في مدينة كازان بحضور عدد من القادة الآسيويين.
وأعلن رئيس بلدية موسكو، سيرغي سوبيانين، أن منظومات الدفاع الجوي تصدت للهجوم الكثيف وتمكنت من تدمير 43 طائرة مسيرة خلال الليل، مستدركاً بأن عدداً من المسيّرات نجح في اختراق الأجواء والوصول إلى مصفاة النفط "أم أن بي زي" الواقعة في منطقة كابوتنيا جنوب شرقي العاصمة.
وتكتسي هذه المنشأة المملوكة لشركة "غازبروم" أهمية استراتيجية بالغة، إذ تؤمن أكثر من ثلث احتياجات العاصمة الروسية من الوقود، لا سيما المخصص للمطارات، علماً بأنها تعرضت لهجوم مماثل قبل يومين فقط.
وتسبب الهجوم الجوي المكثف في إرباك حركة النقل الجوي وشلل مؤقت في العاصمة، حيث أعلنت السلطات حالة التأهب الجوي في مطار "شيريميتييفو"، أحد أبرز المطارات الرئيسية في موسكو، مما استدعى إجلاء المسافرين وأطقم الطائرات والعاملين بشكل عاجل إلى ملاجئ آمنة داخل المطار، قبل أن تعلن الإدارة لاحقاً رفع القيود وعودة الحركة الجوية إلى طبيعتها تدريجياً.
وامتدت تداعيات الهجوم إلى الأحياء المحيطة بالعاصمة، حيث أفاد حاكم منطقة موسكو، أندريه فوروبيوف، بأن سقوط الحطام والمسيّرات ألحق أضراراً مادية بمبنى سكني ومركز تجاري، مؤكداً عدم تسجيل أي إصابات بشرية جراء الحادثة.
ويأتي هذا الاختراق الجوي لعمق العاصمة الروسية في سياق استراتيجية أوكرانية مكثفة تعتمد على توجيه ضربات نوعية نحو المنشآت الحيوية ومستودعات نقل وتخزين المحروقات داخل الأراضي الروسية، بهدف تقويض القدرات التمويلية للآلة العسكرية الروسية.
وفي المقابل، تواصل موسكو شن ضربات شبه يومية على البنية التحتية والمدن الأوكرانية، في ظل استمرار الحرب وتجمد المساعي الدبلوماسية الرامية للتوصل إلى تسوية سياسية تنهي النزاع المستمر.


























































