ميناء طنجة المتوسط يستعد لـ "التوسعة الغربية" لمواكبة النمو القياسي في حركة الحاويات

غشت 20, 2026 - 06:00
 0
.
ميناء طنجة المتوسط يستعد لـ "التوسعة الغربية" لمواكبة النمو القياسي في حركة الحاويات

يستعد ميناء طنجة المتوسط لدخول مرحلة جديدة من النمو مع شروع سلطاته في إجراءات تمهيدية مرتبطة بمشروع التوسعة الغربية، في خطوة تعكس توجه المجمع المينائي إلى استباق الارتفاع المتوقع في حركة الحاويات وتعزيز قدرته على التعامل مع الطلب المتزايد على خدمات الشحن وإعادة التصدير.

وبحسب تقرير نشره موقع "Ports Europe" المتخصص في شؤون الموانئ، فإن سلطة ميناء طنجة المتوسط أطلقت مسطرة للتعاقد بشأن أشغال بنية تحتية تمثل جزءاً من التحضيرات الأولية للمشروع.

وتتعلق المناقصة، التي تحمل رقم "TMPA_AO_40_26"، بإجراء الدراسات وإنجاز أعمال تهدف إلى تحويل وتمديد قنوات تصريف المياه الموجودة في منطقتي طنجة المتوسط 2 والمنصة الغربية، ضمن مشروع يحمل رسمياً اسم "التوسعة الغربية لطنجة المتوسط"، حيث تم الإعلان عنها في 11 يوليوز 2026، بينما حدد السادس من غشت موعداً نهائياً لتقديم العروض وفق معطيات منصات الصفقات العمومية المرتبطة بإعلانات طنجة المتوسط.

تكتسي هذه الأشغال أهمية خاصة باعتبارها جزءاً من التهيئة الأولية للموقع، إذ غالباً ما تسبق إعادة تنظيم شبكات تصريف المياه أعمال تجهيز الأراضي وإنجاز المنشآت والبنيات الجديدة، رغم أن المعطيات المتاحة حالياً لا تقدم تفاصيل نهائية بشأن المساحة التي ستشملها التوسعة أو حجم الطاقة الإضافية التي سيتيحها المشروع.

ويأتي إطلاق هذه المرحلة في وقت يعيش فيه الميناء نمواً قوياً في نشاطه، حيث تمكن خلال سنة 2025 من معالجة 11,106,164 حاوية قياس 20 قدماً، بزيادة بلغت 8.4 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً للمرة الأولى عتبة 11 مليون حاوية، بعدما سجل حوالي 10.24 ملايين حاوية خلال 2024 مدفوعاً بتوسعة المحطة الرابعة التي تشغلها شركة "APM Terminals"، وهو ما ساهم في رفع القدرات التشغيلية للميناء ومواكبة النمو المتواصل في حركة التجارة البحرية.

تأتي التوسعة الغربية في سياق دولي يشهد تغيرات متسارعة في مسارات النقل البحري، الأمر الذي قد يزيد من أهمية طنجة المتوسط كمركز لإعادة الشحن والخدمات اللوجستية، خاصة أن الاضطرابات التي طالت بعض طرق الملاحة الدولية، ولا سيما المسارات المرتبطة بالبحر الأحمر، عززت الحاجة إلى موانئ قادرة على استيعاب تدفقات إضافية من السفن والحاويات.

وكان المدير العام لسلطة ميناء طنجة المتوسط قد أشار في تصريحات لوكالة رويترز خلال مارس الماضي إلى أن إدارة القدرات المتاحة وتفادي الازدحام تمثلان أولوية للميناء، في ظل احتمال ارتفاع حركة السفن نتيجة التحولات التي تشهدها طرق الملاحة في الشرق الأوسط والبحر الأحمر.

تشكل المنشأة حالياً نقطة اتصال بحرية رئيسية للمغرب مع الأسواق الدولية بربطها بأكثر من 180 ميناء حول العالم.

 ومع الأرقام القياسية المسجلة في 2025، عزز الميناء موقعه كأكبر منشأة للحاويات في إفريقيا وواحد من أهم مراكز إعادة الشحن في منطقة البحر الأبيض المتوسط، حيث من الشأن للتوسعة الغربية عند استكمال مراحلها أن تمنحه هامشاً إضافياً لمواكبة النمو المستقبلي في حركة التجارة البحرية، وتعزيز دوره كمحور لوجستي يربط بين أوروبا وإفريقيا وآسيا والأمريكتين.