نزار بركة: نسب هدر المياه بالمغرب مقلقة وخطط جديدة لتعزيز الأمن المائي
كشف نزار بركة، وزير التجهيز والماء، أن المغرب يواجه تحديات كبيرة مرتبطة بهدر الموارد المائية، مؤكدا أن نسب الضياع المسجلة في شبكات توزيع الماء الشروب والقطاع الفلاحي تظل مرتفعة، ما يفرض اعتماد حلول مستدامة لتحسين تدبير هذه المادة الحيوية وضمان استدامتها.
وأوضح الوزير، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن جزءا مهما من المياه يضيع بسبب ضعف مردودية القنوات وشبكات التوزيع، حيث تتسبب البنيات التحتية المتقادمة في فقدان كميات كبيرة من المياه قبل وصولها إلى المستفيدين، خاصة خلال فترات ارتفاع الطلب في فصل الصيف.
وأكد المسؤول الحكومي أن مواجهة هذه الإشكالية تتطلب تعزيز برامج ترشيد الاستهلاك وتحديث الشبكات المائية، مشيرا إلى أن السلطات العمومية تعمل على تنفيذ حلول هيكلية طويلة الأمد بدل الاقتصار على التدابير الظرفية.
وفي هذا السياق، تم توفير أسطول من الشاحنات الصهريجية لتأمين التزود بالماء الشروب بالمناطق القروية، في انتظار استكمال المشاريع الكبرى المبرمجة.
وأشار بركة إلى أن ملف الماء يحتل مكانة محورية ضمن توجهات التنمية الوطنية، مبرزا أن مخطط التنمية المندمجة المحلية، الذي تقدر كلفته بحوالي 210 مليارات درهم، يخصص حيزا مهما للاستثمارات المرتبطة بتأمين الموارد المائية وتحسين خدمات التزويد بالماء.
وأضاف أن وزارة الداخلية، بتنسيق مع الشركات الجهوية متعددة الخدمات، باشرت عمليات دقيقة لجرد الإمكانيات المائية بمختلف الدواوير والمناطق، بهدف وضع برامج تضمن استدامة التزود بالماء وتحقيق العدالة المجالية في توزيع هذه الموارد.
كما أبرز الوزير أن العمل المنجز مكن من إعداد رؤية استراتيجية تمتد إلى غاية سنة 2050، ترتكز على تحديد الحاجيات المستقبلية والإمكانات المتاحة وآليات التدبير الضرورية لتعزيز الأمن المائي ومواجهة آثار التغيرات المناخية.
وفي ما يتعلق بالمشاريع الكبرى، أوضح بركة أن تحلية مياه البحر ستصبح ركيزة أساسية لتوفير الماء الشروب خلال السنوات المقبلة، متوقعا أن تغطي هذه التقنية نسبة مهمة من حاجيات المملكة بحلول سنة 2030، وهو ما سيساهم في تخفيف الضغط على السدود وتوجيه موارد إضافية نحو المناطق الداخلية والعالم القروي.
وتطرق الوزير أيضا إلى مشروع الربط بين الأحواض المائية، مشيرا إلى تقدم الأشغال المتعلقة بالربط بين حوضي سبو وأبي رقراق، مع برمجة مراحل جديدة ستشمل مناطق أخرى، بما يعزز تزويد عدد من الأقاليم بالماء الشروب ومياه السقي.
وفي الإطار نفسه، كشف المسؤول الحكومي عن مواصلة إحداث محطات متنقلة لتحلية ومعالجة المياه بالمناطق القروية، بهدف تقريب خدمات التزود بالماء من الساكنة وتحسين ظروف العيش في المناطق التي تعاني خصاصا مائيا.


























































