نساء العدالة والتنمية يعبرن عن تضامنهن مع بنكيران

يوليوز 15, 2025 - 10:18
 0
.
نساء العدالة والتنمية يعبرن عن تضامنهن مع بنكيران

عبر المكتب التنفيذي لمنظمة نساء العدالة والتنمية، عن أسفه واستغرابه شديدين، لما راج من تأويلات، وصفها بـ"المغرضة ومجتزأة"، لتصريح الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، طخلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الجهوي للحزب بجهة سوس ماسة، مشيراً إلى أنه "تم إخراجها عن سياقها العام وتحريفها عن مضمونها الحقيقي، في إطار محاولات ممنهجة للصيد في الماء العكر".

وأشارت منظمة نساء العدالة والتنمية، في بيان لها، إلى أن تصريح بنكيران "صدر في سياق قلق مشروع بسبب المعطيات المقلقة التي أفرزها الإحصاء العام الأخير حول انخفاض معدل الخصوبة وتراجع الزواج وتقدم سن الأمومة، وشيخوخة المجتمع"، مشددة على أن "هذه المؤشرات تستوجب نقاشا وطنيا مسؤولا، ووضع سياسات عمومية مستعجلة".

وقالت المنظمة، إن "ما جاء في كلمة الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، لم يكن ضد تعليم الفتاة أو تمكينها، بل بالعكس، دعا إلى تحقيق التوازن بين التحصيل الدراسي والاستقرار الأسري، بما يمكّن الفتاة من بناء مستقبلها دون تفويت فرص طبيعية في الزواج، خاصة في ظل ما تعانيه الكثير من الأسر من اختلالات تهدد التماسك المجتمعي".

وعبر نساء العدالة والتنمية، عن استغرابهن الشديد للصمت المطبق لعدد من الهيئات والجمعيات النسائية تجاه "قضايا حقيقية وخطيرة تعاني منها النساء المغربيات يوميا، خاصة في العالم القروي والمناطق المهمشة، من حرمان من الماء الصالح للشرب، ومن العلاج، ومن التعليم بسبب وعورة المسالك، أو حرمان من منحة الأرامل ومنحة تيسير".

ومقابل هذا الصمت، اعتبرت المنظمة ذاتها، أن الهجوم الذي تعرض له بنكيران، "تجييشا غير مبرر وتويلا مقصودا لتصريحه، في انحراف خطير عن منطق النضال الحقوقي النبيل، واستغلال مفضوح لقضايا النساء لخدمة أجندات سياسية ضيقة".

وفي هذا الصدد، دعا المكتب التنفيذي، الهيئات المدنية والحقوقية والسياسية إلى التحلي بروح المسؤولية والانخراط في النقاش الجاد حول أوضاع الأسرة المغربية، والبحث عن حلول واقعية لما تعانيه النساء من هشاشة، بطالة، عزلة، وصعوبات اجتماعية واقتصادية.

وطالبت المنظمة، بإجراء دراسات علمية وموضوعية حول ظاهرة العزوف عن الزواج وتراجع الخصوبة، وبلورة سياسات عمومية متكاملة تعالج اختلالات الأسرة وتحفز على تكوين أسر مستقرة ومتماسكة، مع تشجيع الزواج المتوازن المبني على القيم الدينية والوطنية، والذي لا يتناقض مع التعليم والتمكين، بل يعززهما، وتجديد الثقة في خطاب الهوية والمسؤولية، مؤكدة أن خطاب عبد الإله بنكيران "يعكس توازنا بين القيم الدينية والوطنية ومقتضيات العصر، ويعبر عن مشروع إصلاحي متجذر في الواقع المغربي، هدفه المصلحة العامة، وحماية الأسرة، والإنصات لنبض المجتمع، لا تصفية الحسابات الإيديولوجية".

وفي ختام بيانها، دعت منظمة نساء العدالة والتنمية، كافة الفاعلين السياسيين والمدنيين والإعلاميين إلى احترام التعدد في الرؤى والمواقف، والانخراط في نقاش مجتمعي راق ومسؤول، بعيدا عن الشعبوية والاستغلال، وبما يخدم وحدة المجتمع واستقرار الأسرة وكرامة المرأة المغربية.