نسبة ملء السدود بالمغرب تصل إلى 68,66% وتحافظ على مخزون مائي مرتفع

غشت 17, 2026 - 19:43
 0
.
نسبة ملء السدود بالمغرب تصل إلى 68,66% وتحافظ على مخزون مائي مرتفع

مع بلوغ منتصف شهر غشت، تواصل حقينة السدود بالمغرب الحفاظ على مستويات ملء مريحة، رغم دخول المملكة مرحلة متقدمة من فصل الصيف، التي تعرف عادة ضغطاً أكبر على الموارد المائية نتيجة ارتفاع درجات الحرارة وتزايد الطلب على مياه الشرب والري. 

ويعكس ذلك التحسن اللافت الذي شهدته الوضعية المائية خلال الموسم الماضي، واستمرار المخزونات في مستويات مرتفعة رغم ارتفاع الاستهلاك خلال هذه الفترة من السنة.

وبحسب أحدث المعطيات الرسمية الصادرة صباح اليوم الإثنين 17 غشت الجاري عن منصة «الماء ديالنا» التابعة لوزارة التجهيز والماء، وصلت نسبة الملء الإجمالية للسدود على المستوى الوطني إلى 68,66 في المائة، بحجم مخزون مائي يناهز 11,69 مليار متر مكعب، من أصل حقينة إجمالية تبلغ حوالي 17,03 مليار متر مكعب. ويقارن هذا المستوى بـ34,54 في المائة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، أي بارتفاع يتجاوز 34 نقطة مئوية.

وعلى صعيد الأحواض المائية، سجل حوض سبو، الذي يعد الأكبر بالمملكة من حيث الحقينة، نسبة ملء بلغت 81,67 في المائة، بمخزون مائي يناهز 4,39 مليارات متر مكعب، ليحتل المرتبة الثانية وطنياً خلف حوض تانسيفت الذي تصدر الترتيب بنسبة 82,99 في المائة، بينما حل حوض اللوكوس ثالثاً بنسبة 81,37 في المائة.

ويبرز هذا المستوى المرتفع في حوض سبو من خلال الأداء المسجل في عدد من سدوده، من بينها سد الوحدة، الأكبر وطنياً والثالث على مستوى القارة الإفريقية، والذي بلغت نسبة ملئه 85,74 في المائة، إلى جانب سد علال الفاسي بنسبة 92,14 في المائة، وسد الساهلة بـ93,49 في المائة.

وسجل حوض اللوكوس بدوره مستويات ملء مرتفعة بعدد من منشآته المائية، في مقدمتها سد دار خروفة بنسبة 92,82 في المائة، وسد الشريف الإدريسي بـ90,75 في المائة، فيما بلغت نسبة ملء سد وادي المخازن 74,78 في المائة.

كما بلغت نسبة ملء حوض أبي رقراق 80,74 في المائة، مدعومة بالمخزون المسجل في عدد من السدود، من بينها سد تامسنا بنسبة 81 في المائة، وسد المالح بـ67,93 في المائة، وسد سيدي محمد بن عبد الله بـ76,87 في المائة، وهو من أبرز المنشآت المائية بالحوض.

وبلغت نسبة الملء في حوض أم الربيع 60,55 في المائة، مدعومة بمخزون مهم في سد بين الويدان الذي بلغت نسبة ملئه 84,74 في المائة، وسد المسيرة بـ40,64 في المائة، إلى جانب منشآت أخرى حافظت على مستويات مهمة من مواردها المائية، من بينها سد سيدي إدريس بنسبة 100 في المائة وسد مولاي يوسف بـ72 في المائة.

في المقابل، ظلت مستويات الملء أقل في عدد من الأحواض، حيث بلغت 41,07 في المائة في حوض زيز كير غريس، و49,45 في المائة في حوض سوس ماسة، بينما سجل حوض درعة واد نون أدنى نسبة وطنياً بـ39,02 في المائة. ويبرز ذلك استمرار التفاوت في الموارد المائية بين مختلف الأحواض، رغم التحسن الكبير المسجل وطنياً مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وهكذا، تدخل السدود المغربية النصف الثاني من شهر غشت بمخزون مائي يفوق بشكل واضح مستويات الفترة ذاتها من السنة الماضية، في مؤشر على التحسن الذي عرفته الوضعية الهيدرومائية خلال الموسم المطري الأخير، والذي ساهم في استعادة المملكة جزءاً مهماً من مخزونها الاستراتيجي.

غير أن استمرار ارتفاع درجات الحرارة، إلى جانب التفاوت المسجل بين الأحواض، يفرض مواصلة ترشيد استهلاك المياه وتعزيز تدبير الموارد المتاحة، بالتوازي مع تسريع إنجاز المشاريع المهيكلة، وعلى رأسها تحلية مياه البحر وتعبئة الموارد المائية غير التقليدية، بهدف مواجهة تداعيات التغيرات المناخية وضمان استدامة الأمن المائي للمملكة.