واشنطن تدرس مقترحات إيرانية جديدة بشأن مضيق هرمز

أبريل 28, 2026 - 10:36
 0
.
واشنطن تدرس مقترحات إيرانية جديدة بشأن مضيق هرمز

تشهد منطقة الخليج تطورات دبلوماسية متسارعة في ظل استمرار تداعيات الحرب التي اندلعت قبل نحو شهرين، والتي ما تزال تلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي، خصوصاً مع استمرار التوتر المرتبط بمضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة الطاقة في العالم.

وفي هذا السياق، أعلنت الولايات المتحدة أنها تدرس مقترحات إيرانية جديدة تتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز، وذلك بعد تقارير إعلامية تحدثت عن عرض دبلوماسي قدمته طهران عبر وسطاء إقليميين، من بينهم باكستان.

 وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، أن الإدارة الأمريكية تتابع هذه المقترحات وتقوم بتقييمها في إطار المشاورات الجارية مع الحلفاء.

وتأتي هذه التطورات بعد أسابيع من وقف إطلاق نار هش لم ينجح في إنهاء التوتر بشكل كامل، إذ لا تزال المفاوضات متعثرة بشأن القضايا العالقة، وعلى رأسها مستقبل الملف النووي الإيراني، وضمان حرية الملاحة في المضيق الذي يمر عبره ما يقارب خمس إمدادات النفط والغاز المسال في العالم.

وبحسب تقارير إعلامية، من بينها موقع “أكسيوس”، فإن المقترح الإيراني الجديد يتضمن إعادة فتح المضيق مقابل تأجيل البحث في الملف النووي، في خطوة تُقرأ على أنها محاولة لخفض التصعيد وفتح باب تفاوض أوسع.

هذا ولم تصدر طهران تأكيداً رسمياً تفصيلياً بشأن مضمون العرض، بينما اكتفت وكالة “إرنا” بنقل المعلومات دون تعليق إضافي.

من جهتها، اعتبرت واشنطن أن أي اتفاق محتمل يجب أن يضمن منع إيران بشكل دائم من امتلاك سلاح نووي، حيث صرح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن العرض الإيراني “أفضل مما كان متوقعاً”، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن بلاده لن تخوض مفاوضات عبر وسائل الإعلام، في إشارة إلى حساسية المرحلة الحالية.

وفي خضم هذه التطورات، عقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اجتماعاً مع كبار مستشاريه لبحث الخيارات المتاحة، في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية عبر قنوات متعددة، شملت اتصالات وزيارات أجراها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، كان أبرزها زيارته إلى روسيا ولقائه الرئيس فلاديمير بوتين، الذي أكد استعداد موسكو للمساهمة في جهود التهدئة.

على الجانب الإيراني، برزت مواقف تشدد على ضرورة الحصول على “ضمانات موثوقة” قبل أي تسوية نهائية، خصوصاً ما يتعلق بعدم تكرار الضربات الأمريكية أو الإسرائيلية.