وزارة الاقتصاد والمالية تتهيأ لإحداث مختبر بيانات متكامل لتوظيف الذكاء الاصطناعي

ماي 12, 2025 - 15:06
 0
.
وزارة الاقتصاد والمالية تتهيأ لإحداث مختبر بيانات متكامل لتوظيف الذكاء الاصطناعي

تستعد وزارة الاقتصاد والمالية لإحداث مختبر متطور لتحليل وتثمين البيانات، في خطوة جديدة ضمن مسارها نحو التحول الرقمي. 

وأطلقت الوزارة، مؤخرا، طلب عروض دولي لتصميم هذا الفضاء التقني الذي سيكلف أزيد من 6,1 مليون درهم، ويتضمن خدمات متعددة تشمل الدعم التقني، التكوين، ونقل الخبرات في مجال استغلال البيانات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

ويهدف هذا المشروع إلى إرساء منظومة متكاملة لتحليل البيانات الاقتصادية والمالية، ما من شأنه تحسين أداء الوزارة وتعزيز قدرتها على اتخاذ قرارات مبنية على المعطيات، في إطار رؤية استراتيجية تروم تعزيز الشفافية ورفع جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمقاولات.

وحسب معطيات الصفقة، يندرج المختبر ضمن مرحلة جديدة في سياسة الرقمنة التي تبنتها الوزارة خلال السنوات الأخيرة، والتي أفرزت مجموعة من المنصات الرقمية المتعلقة بإعداد الميزانية، تدبير النفقات، معالجة الشكايات وتتبع أداء المؤسسات العمومية، غير أن هذه المنصات، ورغم فعاليتها، لم تعد كافية لضمان استغلال شامل وكفء للكم الهائل من البيانات المتوفرة.

ويرتقب أن يشكل المختبر منصة لتجريب واختبار حلول جديدة في معالجة البيانات، سواء الهيكلية أو غير المنظمة، عبر نماذج متقدمة من التعلم الآلي والذكاء الاصطناعي. 

وسيتضمن المشروع مراحل عدة، من بينها تصميم الهيكل التقني والوظيفي للمختبر، وتوثيق حوالي 20 حالة استعمال للبيانات، سيتم تنفيذ ثلاث منها بشكل تجريبي، مع التركيز على حالة واحدة تعتمد الذكاء الاصطناعي.

كما يتضمن المشروع إعداد خارطة طريق مفصلة لتفعيل المختبر، تشمل ضبط الميزانية، تحديد الأولويات، ووضع هيكلة تنظيمية واضحة، مع تصور شامل لتكوين الأطر والرفع من قدرات الكفاءات الداخلية، واعتماد معايير دقيقة للاستعانة بالخبرات الخارجية عند الحاجة.

وفي الجانب العملي، سيتم إرساء منظومة متكاملة لتدبير دورة حياة البيانات، من جمعها وتخزينها وتحليلها، إلى ضمان جودتها وحمايتها، مع الحرص على أرشفتها بطريقة منظمة. 

ويأمل القائمون على المشروع أن يسهم المختبر في دعم صناع القرار، عبر تقديم رؤى دقيقة ومبنية على المعطيات، وتمكين الوزارة من تطوير آليات ناجعة لتقييم السياسات العمومية وترشيد الموارد المالية.