وزارة الاقتصاد والمالية تطلق صفقة لتعزيز الأمن الرقمي وحماية الأنظمة المعلوماتية

يونيو 26, 2026 - 12:37
 0
.
وزارة الاقتصاد والمالية تطلق صفقة لتعزيز الأمن الرقمي وحماية الأنظمة المعلوماتية

تستعد وزارة الاقتصاد والمالية لإطلاق صفقة عمومية جديدة تروم تعزيز أمن بنيتها الرقمية وحماية أنظمتها المعلوماتية، من خلال إحداث منصة احتياطية متطورة مخصصة لاستضافة وإدارة البيانات والخدمات الرقمية الحيوية للوزارة، وذلك في إطار تحديث خطة استمرارية النشاط ومواكبة التحول الرقمي المتسارع داخل الإدارة العمومية.

وتقدر قيمة هذه الصفقة بحوالي 5 ملايين درهم، وتهدف إلى ضمان استمرارية الخدمات المعلوماتية في حالة وقوع أعطال تقنية أو حوادث أو كوارث قد تؤثر على السير العادي للأنظمة الرقمية، عبر توفير مركز بيانات احتياطي قادر على استعادة الأنظمة الحساسة في وقت وجيز، وحماية المعطيات والتطبيقات وتفادي أي انقطاع في الخدمات المقدمة للمواطنين والإدارات والشركاء.

ويأتي هذا المشروع في سياق اعتماد الوزارة منذ سنة 2013 على منصة احتياطية يتم تدبيرها من طرف مزود خارجي، غير أن المستجد الحالي يروم توسيع وتطوير هذه البنية لمواكبة ارتفاع حجم الأنظمة المعلوماتية واعتماد خدمات رقمية جديدة، إلى جانب تعزيز متطلبات الأمن السيبراني داخل الوزارة.

وبحسب دفتر التحملات، يشترط أن يتم إنشاء مركز البيانات داخل التراب الوطني، على أن يكون بعيدًا بأكثر من 100 كيلومتر عن العاصمة الرباط، وبأكثر من 30 كيلومترًا عن الساحل، مع ضرورة أن يكون مبنى مستقلًا ومخصصًا حصريًا لاستضافة الأنظمة المعلوماتية.

 كما يجب أن يستجيب لمعايير دولية صارمة، من بينها شهادة Tier III، ومعايير ISO 27001 الخاصة بأمن المعلومات، وISO 22301 المتعلقة باستمرارية النشاط، وISO 20000 الخاصة بتدبير خدمات تكنولوجيا المعلومات، إضافة إلى احترام القانون المغربي 09-08 المتعلق بحماية المعطيات الشخصية.

ويتضمن المشروع تجهيز بنية تحتية متقدمة تشمل 15 خزانة معلوماتية رئيسية موزعة على عدة مجالات عمل، إضافة إلى خزانتين احتياطيتين ومساحات خاصة بترحيل وتجديد المعدات، مع توفير قدرة كهربائية تصل إلى 20 كيلوفولت أمبير لكل خزانة، ومصدرين مستقلين للطاقة لضمان استمرارية العمل دون انقطاع.

كما يلزم دفتر التحملات بتوفير قاعة طوارئ مجهزة بالكامل لفائدة الأطر التقنية للوزارة، إلى جانب قاعة مخصصة للصيانة وإعداد المعدات، ومستودع مؤمن لتخزين قطع الغيار، بما يضمن جاهزية دائمة للتدخل عند الحاجة.

وفي ما يتعلق بالاتصالات، ينص المشروع على توفير خطوط ربط عالية الصبيب بين مركز الإنتاج والمركز الاحتياطي، تصل إلى 5 جيجابت في الثانية لبعض الأنظمة، مع ضمان حد أدنى من 1 جيجابت في الثانية لكل مجال عمل، إضافة إلى خطوط إنترنت متماثلة قابلة للتوسيع حسب تطور حاجيات الوزارة.

ويشترط أن يتمتع مركز البيانات باستقلالية كهربائية لا تقل عن 72 ساعة عبر مولدات احتياطية مزدوجة، وأن يتوفر على أنظمة تبريد متطورة، ومراقبة دقيقة لدرجات الحرارة والرطوبة، وأنظمة إطفاء تلقائي للحرائق، إلى جانب وسائل حماية فيزيائية صارمة تشمل المراقبة بالكاميرات، وأنظمة ولوج إلكترونية وبيومترية.

ويفرض دفتر التحملات أيضًا توثيقًا دقيقًا لجميع العمليات التقنية، من خلال تتبع عمليات الولوج والتدخلات، وتصوير الخزانات قبل وبعد أي عملية تقنية، مع ضمان ولوج فرق الوزارة إلى مركز البيانات على مدار الساعة، بما يعزز مستويات المراقبة والجاهزية والاستجابة السريعة.