وزارة التربية الوطنية تعلن عن إجراءات جديدة لتتبع غياب التلاميذ

شنتبر 10, 2026 - 16:22
 0
.
وزارة التربية الوطنية تعلن عن إجراءات جديدة لتتبع غياب التلاميذ

كشفت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة عن آلية جديدة لتتبع غياب التلاميذ عبر منظومة مسار في مختلف المؤسسات التعليمية بالمغرب، حيث دعت إلى تعميم آلية التتبع الرقمي للغياب عبر منظومة «مسار» في مختلف مؤسسات التربية والتعليم العمومي، وذلك برسم الموسم الدراسي 2026-2027، ابتداءً من يوم الاثنين 7 شتنبر 2026.

وجاء ذلك في مذكرة وجهتها الوزارة إلى مديري الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، أكدت فيها أن اعتماد هذه الآلية يندرج ضمن الجهود المبذولة لتأمين الزمن المدرسي، وضمان استفادة التلميذات والتلاميذ من كامل البرنامج الدراسي، إلى جانب الحد من ظاهرتي الهدر والانقطاع المدرسيين، عبر تعزيز الحكامة القائمة على معطيات دقيقة ومحيّنة.

وأوضحت الوزارة أن تعميم عملية المسك والتتبع الرقمي للغياب بواسطة منظومة «مسار» يرمي إلى ضمان رصد دقيق لغياب التلميذات والتلاميذ، وإرساء منظومة موحدة للتدبير والتتبع على مختلف مستويات المنظومة التربوية.

كما طالبت الوزارة برادة مختلف المتدخلين بالحرص على تنزيل مجموعة من التدابير العملية، وفي مقدمتها التتبع اليومي لمسلك الغياب، باعتباره مؤشراً مهماً لرصد مؤشرات المواظبة والتدخل بشكل مبكر لضمان حضور التلميذات والتلاميذ واستفادتهم الكاملة من الأنشطة الصفية.

وتشمل هذه الأنشطة، وفق الوزارة، تلك المبرمجة خلال بداية السنة الدراسية، والتي تكتسي أهمية خاصة في تشخيص مكتسبات التلميذات والتلاميذ، وتعزيزها، ومعالجة التعثرات التي قد يتم رصدها.

وعلى صعيد المؤسسات التعليمية، شددت الوزارة على ضرورة مسك غياب التلميذات والتلاميذ بشكل يومي ومنتظم عبر منظومة «مسار»، ابتداءً من الاثنين 7 شتنبر 2026، مع التأكد من صحة المعطيات التي تم مسكها والمصادقة عليها وفق المساطر المعمول بها.

كما دعت المؤسسات إلى اتخاذ التدابير الضرورية لتدارك حالات الغياب المسجلة، ومن بينها التواصل بشكل آني مع الأسر بخصوص حالات الغياب التي يتم تسجيلها.

وأكدت الوزارة، في السياق ذاته، ضرورة تفعيل الإجراءات التربوية والإدارية المرتبطة بالغياب غير المبرر والمتكرر، إلى جانب تفعيل أدوار خلايا اليقظة في الكشف المبكر عن حالات الانقطاع والهدر المدرسيين والتصدي لها، باعتبارها آلية أساسية للتدخل في الوقت المناسب والحيلولة دون تفاقم حالات الغياب والانقطاع عن الدراسة.

وبالنسبة إلى المديريات الإقليمية، نصت المذكرة على ضرورة التتبع اليومي لمؤشرات المسك ونسب الغياب بمختلف المؤسسات التعليمية، وإعداد معطيات تركيبية يومية حول وضعية المسك والمواظبة.

كما يتعين، وفق الوثيقة، التواصل الفوري مع المؤسسات التي تسجل تأخراً أو اختلالاً في عملية المسك، واتخاذ التدابير الضرورية لمعالجة الصعوبات والإكراهات التي يتم رصدها.

أما على مستوى الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، فقد نصت المذكرة على تتبع مؤشرات المواظبة ومسلك الغياب، وإعداد تقارير جهوية يومية تتضمن مؤشرات المسك ونسب الغياب بحسب المديريات الإقليمية.

كما دعت إلى استثمار المعطيات المتوصل بها من أجل تحديد مكامن الخلل واتخاذ التدابير التصحيحية اللازمة.

وفي إطار مواكبة التنزيل الميداني لآلية الرصد الرقمي والآلي للغياب، دعت الوزارة المصالح الجهوية والإقليمية المختصة إلى تعبئة مصالحها لمواكبة المؤسسات التعليمية عند الحاجة، والتدخل الفوري لمعالجة الإكراهات التنظيمية أو التقنية التي من شأنها التأثير على انتظام عملية المسك.

كما شددت على أهمية استثمار لوحات القيادة والمعطيات المتاحة عبر منظومة «مسار» لرصد الاختلالات واتخاذ الإجراءات المناسبة بشأنها.

وطلبت الوزارة أيضاً تتبع المؤسسات التعليمية التي تسجل نسب غياب مرتفعة أو اختلالات متكررة في عملية المسك، بهدف التدخل في الوقت المناسب ومعالجة الصعوبات المسجلة، وضمان انتظام عملية تسجيل الغياب وتتبعها.

وأكدت المذكرة أن هذه الإجراءات تندرج ضمن مساعي تعزيز الحكامة والرفع من جودة وموثوقية المعطيات والمؤشرات المستخرجة من منظومة «مسار»، وضمان مساهمتها في تأمين الزمن المدرسي والحد من مخاطر الانقطاع والهدر المدرسيين.

ويأتي ذلك بالتوازي مع تنزيل آلية الرصد الرقمي والآلي للغياب عبر منظومة «مسار» على المستويين الإقليمي والجهوي، فيما تتولى المفتشية العامة والمفتشية العامة للشؤون التربوية مواكبة هذه العملية وتتبعها على المستوى المركزي.

وفي ختام المذكرة، أكدت الوزارة الأهمية الكبيرة التي يكتسيها التتبع الرقمي اليومي والآني للغياب في تأمين الزمن المدرسي، وتحسين مؤشرات المواظبة، والحد من الانقطاع الدراسي.

وطالبت الوزارة مختلف المتدخلين على المستويات الجهوية والإقليمية والمحلية بالسهر على تنزيل هذه العملية بشكل فعلي ودقيق، وضمان انتظامها واستمراريتها وفق التوجيهات المحددة في المذكرة.