وزارة الداخلية تواصل تشديد الرقابة على صفقات الجماعات الترابية

غشت 22, 2025 - 08:07
 0
.
وزارة الداخلية تواصل تشديد الرقابة على صفقات الجماعات الترابية

باشر مفتشو الإدارة الترابية تحقيقات موسعة في صفقات عمومية رفضت سلطات الوصاية التأشير عليها بعد رصد اختلالات في تدبيرها داخل عدد من الجماعات الترابية بجهات الدار البيضاء-سطات ومراكش-آسفي وفاس-مكناس.

ووجهت المصالح المختصة عبر العمال استفسارات إلى رؤساء جماعات محلية بخصوص ملاحظات أوردتها تقارير التفتيش التي أنجزتها لجان مركزية، حيث سجلت هذه الأخيرة ممارسات غير منسجمة مع القوانين المؤطرة للصفقات.

وتركزت التحقيقات على التدقيق في مختلف النفقات المندرجة ضمن ميزانيات التسيير والتجهيز، بما في ذلك صفقات الدراسات، واقتناء العتاد، وفواتير الإدارة العامة، ونفقات الوقود، وحظائر السيارات، والإصلاحات والصيانة الاعتيادية، إضافة إلى فواتير شبكات الماء والكهرباء والهاتف، والصفقات المتعلقة بالعتاد المعلوماتي والتقني.

وامتد التدقيق إلى صفقات قطاع النظافة، إذ تم تسجيل ملاحظات بشأن كلفتها المرتفعة مقارنة مع الخدمات المقدمة، وهو ما دفع سلطات الوصاية إلى رفض التأشير عليها بشكل نهائي.

واستندت هذه القرارات إلى توجيهات سابقة صادرة عن وزارة الداخلية في فترة جائحة كورونا، التي شددت على ضرورة إعادة ترتيب الأولويات وترشيد النفقات ومراعاة المتغيرات الاقتصادية.

كما أدرج المفتشون في تقاريرهم معطيات حول شبهات محاباة في إرساء بعض الصفقات، ووجود علاقات بين شركات فائزة ومسؤولين جماعيين، مع الإشارة إلى حالات تبادل مصالح بين منتخبين عبر تمكين شركات محددة من عقود داخل النفوذ الترابي لجماعات مختلفة.

وشددت عمليات التدقيق على فحص سلامة الوثائق القانونية للصفقات، مع التركيز على الروابط المحتملة بين أصحاب المقاولات ومسؤولين إداريين.

وتوصل الولاة والعمال بتعليمات جديدة تلزم رؤساء الجماعات ومصالحها الإدارية بإحالة مختلف المشاكل والعراقيل المرتبطة بتنزيل مرسوم الصفقات العمومية رقم 2.22.431 الصادر في مارس 2023 عبر قنوات إلكترونية مخصصة، إلى جانب تقديم مقترحات عملية لتجاوز الاختلالات المسجلة.

وكشفت التحقيقات أيضا عن صفقات مرتبطة بتجهيزات معلوماتية ونظم مراقبة وكاميرات حديثة، حيث تضمنت دفاتر التحملات شروطا اعتبرت مقصية للمنافسين الجدد، ما أثار شكوكا حول وجود تبادل مصالح.