وزارة العدل تقدم مشروع قانون جديد لتحديث تعويضات ضحايا حوادث السير
قدّم وزير العدل عبد اللطيف وهبي، يوم الثلاثاء 21 أكتوبر 2025، أمام لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب، مشروع القانون رقم 70.24 المتعلق بتعويض المصابين في حوادث تسببت فيها عربات ذات محرك، والذي يهدف إلى تعديل وتحيين الظهير الشريف رقم 1.84.177 الصادر سنة 1984، بما ينسجم مع التحولات الاجتماعية والاقتصادية والحقوقية التي تعرفها المملكة.
وأوضح الوزير أن المشروع يندرج في إطار الاستراتيجية الإصلاحية لوزارة العدل الرامية إلى تحقيق عدالة منصفة وضمان حقوق المواطنين، مشيرًا إلى أن ظهير 1984 أصبح متجاوزًا بالنظر إلى التطورات التي عرفها الواقع المغربي وارتفاع عدد حوادث السير وخسائرها البشرية والمادية. وأكد أن إعداد المشروع تم في إطار مقاربة تشاركية مع مختلف القطاعات المعنية، من بينها وزارات الداخلية والصحة والمالية والنقل، ومكونات السلطة القضائية والنيابة العامة، إلى جانب شركات التأمين وهيئات مهنية وخبراء في المجال.

ويتضمن مشروع القانون رفع مبالغ التعويضات المالية بشكل ملحوظ، من خلال اعتماد حد أدنى جديد للأجر في احتساب التعويضات بزيادة تصل إلى %65.4، لترتفع التعويضات عن خمس مراحل إصابية من 9270 درهمًا إلى 14.270 درهمًا، مع تخصيص تعويضات دقيقة لتكاليف العلاج الطبي وإصلاح أو استبدال الأجهزة المتضررة. كما يشمل المشروع توسيع فئة المستفيدين لتشمل الطلبة والمتدربين في مؤسسات التكوين المهني أو التعليم العالي، إضافة إلى الأرواح المعالة عن الإعالة والكفلاء.
ويقترح النص الجديد تبسيط إجراءات الصلح وتشجيع التسوية الودية للنزاعات من خلال إعداد شبكة موحدة للشواهد الطبية وتحديد آجال مضبوطة لمرحلة الصلح، مع إمكانية استثناء شرط السن في التعويض عن فقدان الكسب أو نفقة الزوج، ومنح المرونة للقاضي في تقدير الأضرار والتعويض عنها.
وأكد وزير العدل أن المشروع يشكل خطوة إيجابية نحو عدالة اجتماعية منصفة، تضمن حصول المواطنين على حقوقهم بشكل يتناسب مع الظروف الاقتصادية الراهنة، وتحافظ على توازن المصالح بين الضحايا وشركات التأمين، مشددًا على أن الهدف الأساس هو تحديث منظومة التعويضات وإضفاء مزيد من الإنصاف والنجاعة على معالجة ملفات حوادث السير، بما يكرس قيم التضامن والمسؤولية ويصون كرامة المتضررين.



























































