وكالة الطاقة الدولية تتوقع تراجع الطلب العالمي على النفط خلال سنة 2026
تتجه أسواق الطاقة العالمية نحو مرحلة من عدم اليقين خلال عام 2026، في ظل مؤشرات تفيد بتراجع محتمل في الطلب على النفط، وفق ما كشفت عنه تقديرات حديثة صادرة عن وكالة الطاقة الدولية، والتي ربطت هذا التراجع بتداعيات التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط.
وتشير توقعات الوكالة إلى أن الطلب العالمي على النفط قد يسجل انكماشا لافتا خلال السنة المقبلة، مع تسجيل انخفاض يقدر بنحو 2.3 ملايين برميل يوميا خلال شهر أبريل الجاري، في إشارة إلى تباطؤ واضح في وتيرة الاستهلاك العالمي.
وفي المقابل، عدلت الوكالة رؤيتها بخصوص جانب العرض، إذ رجحت تراجع الإمدادات العالمية بنحو 1.5 ملايين برميل يومياً خلال 2026، بعدما كانت التقديرات السابقة تشير إلى إمكانية ارتفاعها بحوالي 1.1 مليون برميل يوميا.
كما توقعت أن يسجل السوق فائضا محدودا لا يتجاوز 410 آلاف برميل يوميا، مقارنة بتقديرات سابقة كانت تتحدث عن فائض أكبر بكثير وصل إلى 2.46 مليون برميل يوميا.
أما على مستوى الطلب، فقد سجلت الوكالة تباطؤا واضحا في نمو الاستهلاك خلال الربع الثاني من السنة، حيث انخفض إلى حوالي 1.5 ملايين برميل يوميا، وهو أدنى مستوى فصلي منذ أزمة جائحة كورونا.
ويعزى هذا التراجع إلى ضعف استهلاك وقود الطائرات وغاز النفط المسال، خاصة في منطقتي آسيا والمحيط الهادئ والشرق الأوسط، بفعل ارتفاع الأسعار واضطراب الإمدادات، وهو اتجاه يتوقع أن يستمر خلال الفترة المقبلة.
وفي سياق متصل، لم تستبعد الوكالة إمكانية اللجوء مجددا إلى السحب من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية، كخيار لتخفيف تداعيات الأزمة الجيوسياسية في الشرق الأوسط، رغم تأكيد مديرها التنفيذي فاتح بيرول أن هذا الإجراء يظل “غير مرغوب فيه”، لكنه يبقى مطروحاً في حال تفاقم الوضع.
ويأتي ذلك في وقت شهدت فيه أسعار النفط ارتفاعا لافتا لتقترب من مستوى 100 دولار للبرميل، مدفوعة بتعطل أكثر من 80 منشأة نفط وغاز في المنطقة، إضافة إلى توقف الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة الطاقة عالميا.


























































