يونس البحراوي.. من أيت بوكماز إلى نهائي كأس العالم للشبان

أكتوبر 16, 2025 - 15:42
 0
.
يونس البحراوي.. من أيت بوكماز إلى نهائي كأس العالم للشبان

من أعالي جبال الأطلس، وتحديدًا من دواوير أيت بوكماز بإقليم أزيلال، صعد اسم اللاعب المغربي يونس البحراوي بسرعة لافتة نحو العالمية، بعد أن أصبح أحد عناصر المنتخب الوطني لأقل من 20 سنة المشارك في نهائيات كأس العالم للشبان 2025 بتشيلي، حيث يواصل “أشبال الأطلس” مسارهم المذهل ببلوغهم المباراة النهائية أمام الأرجنتين.

بدأ البحراوي مسيرته في دوريات أيت بوكماز المحلية رفقة فريق قروي بسيط اسمه أيت زيري، قبل أن تلتقطه أعين كشافي الأندية الوطنية. انتقل بعدها إلى الكوكب المراكشي ضمن فئاته السنية، حيث تألق كمهاجم صريح، ثم سجّل اسمه في كشوفات نهضة بركان خلال الانتقالات الصيفية الأخيرة بعقد يمتد إلى يونيو 2026، وفق بيانات موقع Transfermarkt المتخصّص في انتقالات اللاعبين.

استدعاه الناخب الوطني لأقل من 20 سنة ضمن اللائحة الرسمية التي تمثّل المغرب في مونديال الشبان بتشيلي. وخلال مشوار المنتخب، شارك البحراوي في أكثر من مباراة وساهم في تحقيق انتصارات حاسمة أبرزها الفوز على البرازيل وأمريكا وإسبانيا، ما قاد الفريق إلى نهائي البطولة في إنجاز غير مسبوق للمواهب المغربية الصاعدة. وتشير بيانات ESPN إلى أن اللاعب شارك في دقائق حاسمة ضمن خطة المدرب، مع أداء جماعي متوازن في خط الهجوم.

يُجمع المتتبعون على أن قصة البحراوي تجسّد رؤية الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في اكتشاف المواهب من مختلف جهات المملكة، بما فيها المناطق الجبلية والنائية، وإتاحة الفرص أمامها للاندماج في منظومة التكوين الوطني. و

هي السياسة التي بدأت تعطي ثمارها على المستوى القاري والعالمي من خلال بروز جيل جديد من اللاعبين الذين تدرّبوا محليًا ويصنعون الآن أمجاد المنتخب المغربي.

من أيت بوكماز إلى تشيلي، يختصر البحراوي قصة جيلٍ جديدٍ من اللاعبين المغاربة الذين خرجوا من الدواوير الصغيرة إلى ملاعب العالم. قصة تلهم الأطفال في القرى المغربية، وتؤكد أن طريق النجومية لا تمرّ فقط عبر المدن الكبرى، بل عبر المثابرة، والعمل الجاد، وإيمان الجامعة بالمواهب المحلية.