اتهامات بظروف "مهينة" في تكوين مدارس الريادة والجمعية المغربية لحقوق الإنسان تدخل على الخط
تشهد مراكز التكوين الخاصة ببرنامج "مدارس الريادة" بإقليم قلعة السراغنة حالة من الاحتقان والاستياء في صفوف نساء ورجال التعليم والمفتشات والمفتشين المشاركين في الدورات التكوينية، بسبب ما وصفته الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع العطاوية تملالت بـ"الظروف الكارثية والمهينة" التي تجري فيها هذه التكوينات.
وفي بيان للرأي العام، عبر الفرع المحلي للجمعية عن قلقه البالغ إزاء الأوضاع التي يعيشها المشاركون في هذه التكوينات، مؤكداً توصله بعدد من الاتصالات والشكايات التي تستنكر سوء ظروف الإقامة والتكوين، والتي كان من المفترض أن تتوفر فيها الشروط المادية والبيداغوجية والمعنوية الكفيلة بإنجاح هذا الورش التربوي.
وأوضح البيان أن مراكز التكوين تعاني من اختلالات متعددة، من بينها غياب الظروف المناسبة لاحتضان الدورات التكوينية، والحالة المزرية لقاعات التكوين بسبب انعدام التهوية والتكييف وضعف صيانة المرافق الأساسية. كما سجلت الجمعية وجود اختلالات مرتبطة بخدمات التغذية، مشيرة إلى رداءة الوجبات المقدمة ونقص كميتها، الأمر الذي اعتبرته مساساً صريحاً بكرامة المشاركات والمشاركين.
كما انتقدت الجمعية عدم تمكين المفتشات والمفتشين من الوسائل والعدة البيداغوجية اللازمة لتأطير التكوينات، إضافة إلى ما وصفته بالارتجال والعشوائية في تدبير مراكز التكوين وغياب التنظيم المحكم، وهو ما يعكس، حسب البيان، سوء التدبير وغياب رؤية واضحة لدى الجهات المنظمة.
وأعلنت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالعطاوية تملالت تضامنها المطلق واللامشروط مع نساء ورجال التعليم والمفتشين والمفتشات المشاركين في البرنامج التكويني، مثمنة صبرهم والتزامهم المهني رغم الإكراهات التي يواجهونها.
وفي المقابل، حملت الجمعية وزارة التربية الوطنية والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش آسفي والمديرية الإقليمية للتربية الوطنية بقلعة السراغنة المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذا الوضع، مطالبة بفتح تحقيق إداري ومالي مستعجل بشأن صفقة التغذية المخصصة لمراكز التكوين، ومقارنة ما ينص عليه دفتر التحملات بالوجبات المقدمة فعلياً، مع ترتيب الجزاءات القانونية والإدارية في حق كل من ثبتت مسؤوليته.
كما دعت الجمعية الجهات المسؤولة إلى التدخل الفوري لتدارك الاختلالات وتوفير ظروف تكوينية لائقة، وتمكين أطر التفتيش من الدعم المادي والبيداغوجي الضروري، موجهة نداءً إلى الهيئات الحقوقية والنقابية والإعلامية من أجل رصد هذه الاختلالات والوقوف إلى جانب الشغيلة التعليمية في مطالبها المشروعة.


























































