برلمانية تطالب وزير الصحة بتوضيحات حول “الميكروبلاستيك” في المياه المعبأة
أثارت النائبة البرلمانية حنان أتركين، عن حزب الأصالة والمعاصرة، داخل قبة البرلمان، ملف الجسيمات البلاستيكية الدقيقة المحتملة في المياه المعبأة، من خلال سؤال شفوي وجه إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، دعت فيه إلى الكشف عن نتائج التحاليل الخاصة بجودة هذه المياه، في ظل تقارير علمية دولية حذرت من ارتفاع مقلق في نسب “الميكروبلاستيك” داخل قنينات المياه في عدد من الدول.
وأوضحت أتركين أن هذه الجسيمات، المعروفة علميًا باسم الميكروبلاستيك (Microplastiques)، قد تُشكّل خطرًا على صحة الإنسان نظرا لقدرتها على التراكم داخل الجسم والتأثير على الجهازين الهضمي والمناعي، فضلًا عن احتمال ارتباطها بـاضطرابات هرمونية.
وأشارت إلى أن تزايد الوعي العالمي بخطر هذه الجسيمات يستدعي من السلطات الصحية المغربية تعزيز المراقبة المخبرية واتخاذ تدابير أكثر دقة لحماية المستهلكين.
وطالبت البرلمانية وزير الصحة بتوضيح مدى خضوع المياه المعبأة المتداولة بالأسواق الوطنية لاختبارات خاصة ترصد وجود الجسيمات البلاستيكية الدقيقة، وبالإعلان عن نتائج التحاليل المنجزة في هذا الشأن، مع إطلاق حملات تحسيسية لتعريف المواطنين بمخاطر هذه المواد وسبل الوقاية منها.
وتشير دراسات علمية متخصصة إلى أن المياه المعبأة قد تحتوي على جسيمات بلاستيكية دقيقة أو نانوية بأحجام ميكرونية يصعب رصدها بالوسائل التقليدية، وأن بعض الأبحاث أثبتت أن قنينات المياه تظهر نسبا أعلى من الميكروبلاستيك مقارنة بمياه الصنبور، مما يدفع إلى تبنّي مبدأ الحيطة والوقاية عند تقييم هذه المخاطر.
وعلى الصعيد الدولي، تعمل المفوضية الأوروبية على وضع منهجية موحّدة لقياس الميكروبلاستيك في مياه الشرب، إلى جانب حظر بعض الجسيمات “الحرّة” منذ سنة 2023، فيما شرعت ولاية كاليفورنيا الأمريكية في فرض اختبارات إلزامية وإفصاح دوري حول نسب هذه الجسيمات في المياه المعبأة المعروضة للاستهلاك.


























































