بعد تراجع النتائج.. شوكي يكشف توجهات الأحرار بشأن المرحلة السياسية المقبلة

أكتوبر 3, 2026 - 13:15
 0
.
بعد تراجع النتائج.. شوكي يكشف توجهات الأحرار بشأن المرحلة السياسية المقبلة

أقر محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، بتراجع نتائج الحزب خلال الاستحقاقات التشريعية الأخيرة مقارنة بالانتخابات السابقة، مؤكدا أن هذه النتيجة تمثل “حقيقة سياسية” ينبغي قراءتها بوضوح، قبل الانتقال إلى مرحلة جديدة من العمل السياسي والتنظيمي.

وقال شوكي، خلال الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني لحزب التجمع الوطني للأحرار المنعقدة اليوم السبت، إن استحضار مسار الحزب ونتائج الاستحقاق الانتخابي الأخير لا ينبغي أن يتحول إلى مجرد محطة لتقييم النتائج، وإنما يتعين أن يشكل نقطة انطلاق لمرحلة جديدة يتم خلالها استخلاص الدروس وتحويلها إلى رؤية واضحة للعمل المستقبلي.

وأوضح أن حزب “الحمامة” يستعد للاستحقاقات السياسية والتنظيمية المقبلة بإرادة جماعية ومسؤولية كاملة، مشددا في الوقت ذاته على أن السياسة لا تقتصر على كيفية التعامل مع لحظات النجاح، بل تفرض كذلك قراءة فترات التراجع واستيعاب رسائلها.

ورغم تراجع عدد المقاعد التي حصل عليها الحزب مقارنة بالاستحقاق السابق، اعتبر شوكي أن التجمع الوطني للأحرار حافظ على موقعه كفاعل أساسي في المشهد السياسي الوطني، مستندا إلى ما وصفه بالحضور الانتخابي والتنظيمي الممتد في مختلف جهات المملكة، فضلا عن شبكة المنتخبين والكفاءات التي يتوفر عليها الحزب.

وفي حديثه عن المرحلة السياسية المقبلة، توقف رئيس التجمع الوطني للأحرار عند تشكيل الحكومة الجديدة، معتبرا أن هذه المحطة تحمل دلالات تتجاوز الحسابات الحزبية والأشخاص، خاصة في ما يتعلق بحضور المرأة المغربية في مواقع القرار والحياة السياسية.

وأكد شوكي أن حزبه يلتقي مع هذا التوجه انطلاقا من قناعته بأهمية تعزيز حضور المرأة في الحياة العامة والسياسية، باعتبار ذلك جزءا من مسار تطوير المشاركة السياسية داخل البلاد.

كما استحضر رئيس الحزب السنوات الخمس التي تولى خلالها التجمع الوطني للأحرار قيادة الحكومة، معتبرا أنها لم تكن فترة عادية، في ظل ما شهدته من تحديات وطنية ودولية، إلى جانب تنزيل مجموعة من الإصلاحات والاستجابة لانتظارات اجتماعية واقتصادية.

وشدد شوكي على أن عددا من الأوراش التي انطلقت خلال هذه الفترة يحتاج إلى مزيد من الوقت حتى تظهر نتائجه، مؤكدا أن الإصلاح، في تقديره، لا يمكن اختزاله في مدة ولاية حكومية واحدة، وأن بعض القرارات المتخذة في المرحلة الحالية قد تظهر آثارها على المدى البعيد.

وفي ما يتعلق بموقع الحزب داخل الحكومة المقبلة، أكد شوكي أن النقاش لا ينبغي أن ينحصر في سؤال المشاركة من عدمها، وإنما في كيفية توظيف الكفاءات التي يتوفر عليها الحزب واستثمار الأوراش التي ساهم في وضع أسسها خلال المرحلة السابقة.

وقال إن “المشاركة في الحكومة مسؤولية وإمكانية للمساهمة وليست غاية سياسية في حد ذاتها”، مشيرا إلى أن القرار المرتبط بموقع التجمع الوطني للأحرار في المرحلة المقبلة يجب أن يمر عبر المؤسسات الحزبية.

وفي هذا الصدد، أوضح أن المكتب السياسي ورئاسة الحزب قررا إحالة موضوع موقع التجمع الوطني للأحرار في المرحلة المقبلة على المجلس الوطني، من أجل التداول فيه واتخاذ القرار المناسب.

وشدد شوكي على أن الموقف الذي عبر عنه المكتب السياسي انطلق من تقدير مصلحة البلاد والدور الذي يمكن أن يضطلع به الحزب، مبرزا أن العمل المؤسساتي يقتضي كذلك استحضار القضايا الوطنية الكبرى التي تتجاوز منطق الأغلبية والمعارضة والحسابات الحزبية، وفي مقدمتها القضية الوطنية.

واختتم رئيس التجمع الوطني للأحرار كلمته بالتأكيد على أن الحزب يدخل المرحلة المقبلة باعتزاز بما تحقق خلال السنوات الماضية، وبوعي بما لا يزال يحتاج إلى الاستكمال، مشددا على أن خدمة المصلحة الوطنية وصون قوة المؤسسات ينبغي أن تظل فوق الحسابات الحزبية.