بعد سقوط أمطار الخير.. وفرة التمور تخفض الأسعار في الأسواق المغربية مع اقتراب رمضان

يناير 23, 2026 - 08:47
 0
.
بعد سقوط أمطار الخير.. وفرة التمور تخفض الأسعار في الأسواق المغربية مع اقتراب رمضان

بعد نحو سبع سنوات من شح التساقطات بجهة درعة تافيلالت، سجلت المنطقة خلال الموسم الحالي تحسناً لافتاً في إنتاج التمور، مدعوماً بالتساقطات المطرية المهمة التي عرفتها مختلف أقاليم المملكة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على وفرة المنتوج وتراجع أسعاره داخل الأسواق الوطنية.

وفي هذا الإطار، كشف رئيس مصلحة الإنتاج الفلاحي بالمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لتافيلالت، في تصريح لجريدة “الصباح”، أن الأمطار الأخيرة كان لها وقع إيجابي بالغ، إذ أسهمت في امتلاء السدود ومجاري الأودية، إلى جانب تعزيز مخزون الحوضين المائيين لكير زيز غريس ودرعة، ما أتاح وفرة مائية مهمة منذ انطلاق الموسم الفلاحي.

وأشار المسؤول ذاته إلى أن إنتاج التمور عرف انتعاشاً ملحوظاً مقارنة بالسنوات الماضية، موضحاً أن الواحات التقليدية كانت تسجل خلال السنوات الثلاث الأخيرة إنتاجاً محدوداً، في حين مكن الموسم المنصرم من جني كميات وازنة من هذه الواحات.

وعزا النتائج القياسية المسجلة هذا الموسم أساساً إلى التوسعات الفلاحية التي شهدها إقليم الراشيدية، والتي عرفت زخماً كبيراً في الاستثمارات، لا سيما في زراعة النخيل. وأبرز أن مردودية مناطق التوسعات باتت تتجاوز تلك المسجلة داخل الواحات التقليدية، بعد تضاعف الإنتاج، مؤكداً أن إجمالي إنتاج التمور بجهة درعة تافيلالت بلغ حوالي 134 ألف طن، منها قرابة 79 ألف طن تعود لإقليم الراشيدية.

وفي ما يتعلق بجودة التمور، أفاد رئيس مصلحة الإنتاج الفلاحي بأن المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي، بتنسيق مع وزارة الفلاحة، عمل في إطار مخطط المغرب الأخضر واستراتيجية الجيل الأخضر، على توفير وحدات لتخزين التمور لفائدة الفلاحين الصغار، بما يتيح لهم الحفاظ على كميات مهمة وجودة المنتوج إلى غاية شهر رمضان لطرحها في الأسواق.

كما أشار إلى استفادة الخواص من دعم صندوق التنمية الفلاحية لإحداث وحدات تخزين خاصة، حيث تتوفر الجهة على ثلاث أو أربع وحدات كبرى بطاقة استيعابية تقارب 30 ألف طن.

وأضاف أن جزءاً من إنتاج كبار المستثمرين سيتم توجيهه نحو التصدير، نظراً لما توفره التمور من قيمة مضافة في الأسواق الخارجية، مؤكداً في المقابل أن السوق الوطنية ستظل ممونة بالتمور المحلية، مع إمكانية اللجوء إلى الاستيراد لتعويض الكميات المخصصة للتصدير، بهدف الحفاظ على تموين كافٍ وأسعار مناسبة للمستهلك المغربي.

وبخصوص الأثمان، أوضح أن التوقعات تشير إلى تسجيل ارتفاع طفيف فقط خلال شهر رمضان، خلافاً لفترة الجني، حيث يتراوح سعر تمر “المجهول” في أسواق الجهة ما بين 40 و80 درهماً للكيلوغرام حسب الجودة، بينما لا تتجاوز أسعار بعض الأصناف الأخرى حوالي 15 درهماً للكيلوغرام، مؤكداً أن السعر يبقى مرتبطاً بنوع التمر ومستواه النوعي.