بنكيران يعتذر للشعب الجزائري ويوضح حقيقة تصريح ساخر له حول الأصول الجزائرية لبرلماني بالبيجيدي

أكتوبر 30, 2026 - 17:12
 0
.
بنكيران يعتذر للشعب الجزائري ويوضح حقيقة تصريح ساخر له حول الأصول الجزائرية لبرلماني بالبيجيدي

وجه عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة الأسبق، اعتذارا للشعب الجزائري، على خلفية مزاح صدر عنه خلال لقاء حزبي وتطرق فيه إلى أصول أحد البرلمانيين، معربا عن أسفه لما اعتبره إساءة غير مقصودة، ومؤكدا في الوقت نفسه اعتزازه بالروابط التاريخية والإنسانية التي تجمع الشعبين المغربي والجزائري.

وأوضح بنكيران، في تسجيل مصور بثته القناة الرسمية لحزب العدالة والتنمية عبر منصة يوتيوب، اليوم الجمعة، أنه لم يكن يرمي من كلامه إلى الإساءة للنائب البرلماني مصطفى الإبراهيمي أو للشعب الجزائري، مشيرا إلى أن الأمر كان مجرد مزاح بينه وبين البرلماني المذكور خلال اجتماع جمعه بأعضاء الفريق النيابي للحزب، وذلك بعدما طلب منه تلاوة آيات من القرآن الكريم.

وأضاف أن مزاحه مع الإبراهيمي جاء من خلال الإشارة إلى أصول والدته الجزائرية، قبل أن يستمع إلى تلاوته ويثني على أدائه، مبرزا أن العبارة التي صدرت عنه لم تكن مناسبة، رغم عدم وجود أي قصد للإساءة من ورائها.

وأشار الأمين العام لحزب العدالة والتنمية إلى أنه لم يدرك في البداية التداعيات التي خلفتها الواقعة، قبل أن يتلقى اتصالات أبلغته بوجود استياء لدى بعض الجزائريين، موضحا أنه سبق أن بادر إلى تقديم اعتذار عبر تصريح صحفي نشره أحد الصحفيين، قبل أن يفاجأ لاحقا بتطورات أخرى مرتبطة بالموضوع، من بينها تداول رقم هاتفه وتلقيه عددا كبيرا من الاتصالات.

وفي هذا الإطار، كشف بنكيران أنه تلقى مكالمات هاتفية تضمنت تهديدات من أشخاص طالبوه بتقديم اعتذار إلى الشعب الجزائري، ولوحوا بنشر ما وصفوه بفضائح يمكن أن تضر بسمعته، مؤكدا أنه رفض الخضوع لهذه التهديدات، ومشددا على أنه لا يخشى نشر أي شيء إذا كان هناك ما يستحق النشر.

وفي المقابل، أوضح أنه تلقى مكالمات أخرى بنبرة أكثر هدوءا، تحدث خلالها مع أصحابها وشرح لهم ملابسات الواقعة، كما ذكرهم بأنه سبق أن اعتذر، قبل أن يتلقى اتصالا آخر كان له تأثير خاص عليه، بعدما نبهه صاحبه إلى المسؤولية الدينية والأخلاقية التي يتحملها الإنسان عن الكلمات التي تصدر عنه.

وقال بنكيران إن هذا التنبيه أثر فيه، معبرا عن خشيته من أن يكون قد ارتكب خطأ يستوجب المؤاخذة أمام الله، ومؤكدا أن ما يشغله بالدرجة الأولى هو ألا يعاقبه الله تعالى على ما صدر منه، داعيا إياه إلى أن يسامحه ويغفر له، ومشددا على أنه لم يقصد الإساءة وإنما كان يمزح مع زميله في الحزب.

وأكد رئيس الحكومة الأسبق أن علاقته بالجزائريين لا تقتصر على الجانب السياسي، مستحضرا الروابط العائلية والإنسانية التي جمعته بأسر جزائرية عاشت في المغرب منذ ستينيات القرن الماضي، ومبرزا أن المغاربة والجزائريين شعب واحد تجمعه روابط التاريخ والجغرافيا والثقافة والدين.

وأضاف أن هناك تشابها كبيرا بين الشعبين في العادات والتقاليد، مستحضرا علاقاته الشخصية مع جزائريين عاشوا في الرباط، ومؤكدا أن اعتزازه بالجزائر وشعبها ليس وليد الظرف الحالي، وإنما يستند إلى معرفة وعلاقات امتدت لسنوات طويلة.

كما أشار بنكيران إلى أن زوجة ابنه تنحدر من أصول مغربية جزائرية، مؤكدا أنه يعاملها باعتبارها واحدة من بناته، وأن أصولها الجزائرية تمثل بالنسبة إليه مصدر اعتزاز وتقدير.

وفي حديثه عن العلاقات المغربية الجزائرية، أكد بنكيران أنه سبق أن دعا في مناسبات عديدة إلى تجاوز الخلافات السياسية القائمة بين البلدين، والعمل على تسويتها بالطرق السلمية والأخوية، معتبرا أن الخلافات الموجودة بين البلدين تظل مسائل عابرة لا ينبغي أن تؤثر في الروابط العميقة التي تجمع الشعبين.

وفي ختام رسالته، جدد بنكيران اعتذاره إلى الشعب الجزائري، ولاسيما الجزائريات، معبرا عن محبته وتقديره للشعب الجزائري، ومشيدا بما وصفه بأخلاقه العالية واعتزازه بنفسه، كما دعا الله إلى إصلاح العلاقات بين البلدين والشعبين، مؤكدا أن أواصر الأخوة التي تجمع المغاربة والجزائريين لا يمكن أن تفسدها الخلافات الظرفية.