محكمة فيدرالية أمريكية تصدر حكماً يقضي بتعليق قرار فتح قرعة أمريكا 2027

أكتوبر 30, 2026 - 19:01
 0
.
محكمة فيدرالية أمريكية تصدر حكماً يقضي بتعليق قرار فتح قرعة أمريكا 2027

أفادت مجلة «نيوزويك» الأمريكية بأن محكمة الاستئناف الفيدرالية الأمريكية للدائرة التاسعة وافقت، أمس الخميس، على طلب عاجل تقدمت به الحكومة الأمريكية لتعليق تنفيذ أمر قضائي أولي كان يلزم وزارة الخارجية بفتح باب التسجيل في برنامج تأشيرات التنوع للسنة المالية 2027 قبل فاتح نونبر.

ويتيح هذا القرار للحكومة الأمريكية مواصلة تعليق برنامج «قرعة أمريكا»، الذي يستقطب اهتمام أعداد كبيرة من الشباب حول العالم، بمن فيهم آلاف المغاربة، في انتظار البت في الاستئناف المقدم ضد الحكم الابتدائي.

وبحسب وسائل إعلام أمريكية، صدر القرار عن هيئة قضائية مكونة من ثلاثة قضاة، هم م. مارغريت ماكيون، وإن. راندي سميث، وهولي توماس. ولا يشكل هذا القرار حكما نهائيا في الاستئناف الذي تقدمت به الحكومة، وإنما يعلق تنفيذ قرار المحكمة الأدنى درجة إلى حين النظر في القضية. كما أعلنت المحكمة أن كاتبها سيصدر جدولا زمنيا لمراحل التقاضي.

ويتيح برنامج تأشيرات التنوع، المعروف باسم «يانصيب البطاقة الخضراء»، منح ما يصل إلى 55 ألف تأشيرة هجرة سنويا لمواطنين من دول تسجل معدلات هجرة منخفضة إلى الولايات المتحدة، ويعد المغرب من بين الدول المعنية به.

وقد أقر الكونغرس الصيغة الدائمة للبرنامج بموجب قانون الهجرة لسنة 1990، الذي وقعه الرئيس جورج بوش الأب في 29 نونبر من العام نفسه، فيما يجري عادة اختيار نحو 100 ألف متقدم للانتقال إلى مراحل إجراءات الحصول على التأشيرة.

وتعود القضية إلى دعوى رفعتها شركة المحاماة «Red Eagle Law»، ومقرها ولاية كاليفورنيا، والتي تمثل أشخاصا سبق اختيارهم في القرعة. وكانت الشركة قد رفعت، خلال شهر غشت الماضي، دعوى قضائية ضد وزير الخارجية الأمريكية ماركو روبيو، احتجاجا على عدم فتح التسجيل الخاص بالسنة المالية 2027، معتبرة أن عدم تحديد مواعيد التقديم أدى عمليا إلى إلغاء البرنامج خلال هذه الدورة.

وفي 14 أكتوبر الجاري، أصدرت القاضية الفيدرالية جينسوك أوهتا أمرا قضائيا أوليا يتضمن ثلاثة آجال ملزمة لوزارة الخارجية، تقضي بالإعلان عن فترة التسجيل في موعد أقصاه 29 أكتوبر، والشروع في استقبال الطلبات بحلول فاتح نونبر، ثم إخطار الأشخاص الذين وقع عليهم الاختيار بأهليتهم للتقدم بطلبات التأشيرة قبل 3 دجنبر.

وعقب صدور هذا الحكم، تقدمت إدارة الرئيس دونالد ترامب باستئناف، طالبة تعليقا عاجلا لتنفيذه، وهو الطلب الذي وافقت عليه محكمة الاستئناف الفيدرالية للدائرة التاسعة.

وبررت الهيئة القضائية قرارها باعتبار أن الحكومة تبدو مرجحة للفوز في الاستئناف، استنادا إلى أن شركة «Red Eagle Law» لا تندرج ضمن الفئات التي يحمي القانون مصالحها، ولا تتوفر، وفق تقدير المحكمة، على أساس قانوني كافٍ لرفع الدعوى. وأوضحت أن المصلحة المالية للشركة الناتجة عن تمثيل المتقدمين لا ترتبط بشكل كافٍ بالأهداف التي وضع البرنامج من أجلها.

وأضافت المحكمة أن الغاية من إقرار برنامج تأشيرات التنوع كانت تشجيع الهجرة، وليس توفير إيرادات لشركات المحاماة، معتبرة أن المصالح التي تستند إليها الشركة لا تمنحها الحق في مقاضاة الحكومة بشأن عدم فتح التسجيل.

وفي المقابل، أكدت محكمة الاستئناف أن قرارها لا يعني تأييد امتناع وزارة الخارجية عن إطلاق التسجيل، مشيرة إلى أن الوزارة لم تفتح باب التقديم من دون تقديم تفسير، وهو ما أدى، بحسب تعبيرها، إلى «إلغاء البرنامج فعليا» بالنسبة إلى السنة المالية 2027.

كما قدم القاضي راندي سميث رأيا موافقا مستقلا، اعتبر فيه أن الشركة تفتقر أيضا إلى الصفة الدستورية التي تخول لها اللجوء إلى القضاء في هذه القضية.

وينعكس هذا التطور بشكل خاص على الراغبين في الهجرة من الدول الإفريقية، ومن بينهم المغاربة، بالنظر إلى أن دول القارة كانت تاريخيا من بين أكبر المستفيدين من البرنامج. وإلى حدود الآن، لم يُفتح التسجيل الخاص بدورة سنة 2027، كما لم يُعلن عن أي موعد مؤكد لاستقبال الطلبات.

ويُشار إلى أن الفوز في قرعة تأشيرات التنوع لا يعني ضمان الحصول على التأشيرة، إذ يتعين على الأشخاص المختارين استيفاء الشروط المطلوبة، بما في ذلك متطلبات المستوى التعليمي أو الخبرة المهنية، فضلا عن اجتياز الفحوص الأمنية اللازمة.

وفي تصريح لمجلة «نيوزويك»، قال كورتيس موريسون، مالك شركة «Red Eagle Law»، إن شركته تعتزم التحرك بسرعة لرفع دعاوى قضائية أخرى بشأن ما تعتبره تقاعسا من جانب وزارة الخارجية الأمريكية.

وأضاف أن الشركة تبحث عن مدعٍ لا يحمل الجنسية الأمريكية، ويقيم داخل الولايات المتحدة بموجب تأشيرة غير مخصصة للهجرة، مثل تأشيرة الطالب F-1 أو تأشيرة العمل H-1B أو غيرهما، بهدف مواصلة التقاضي ضد إدارة ترامب بشأن هذا الملف.