حمضي لـ“تيليغراف.ما”: "الدفتيريا تهدد القلب والأعصاب والتلقيح أساس الوقاية"

أكتوبر 24, 2026 - 19:30
 0
.
حمضي لـ“تيليغراف.ما”: "الدفتيريا تهدد القلب والأعصاب والتلقيح أساس الوقاية"

تيليغراف.ما-الرباط

حذر الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية، الطيب حمضي، من خطورة المضاعفات الصحية التي يمكن أن تسببها الدفتيريا، داعيا إلى تعزيز التلقيح واستدراك الجرعات غير المستكملة.

وأوضح حمضي، في تصريح لـ«تيليغراف.ما»، أن خطورة الدفتيريا لا ترتبط فقط بالعدوى البكتيرية، وإنما أيضا بالسم الذي تنتجه بعض سلالات البكتيريا المسببة لها، والذي قد يؤدي إلى التهاب شديد في الحلق وتكوّن أغشية رمادية ملتصقة، يمكن أن تتسبب في انسداد المسالك التنفسية، فضلا عن مضاعفات خطيرة على مستوى القلب والأعصاب.

وأشار المتحدث إلى أن التهاب عضلة القلب يعد من المضاعفات المحتملة للمرض، إلى جانب الاضطرابات العصبية التي قد تنتج عن تأثير السم البكتيري على الجهاز العصبي، مؤكدا أن التأخر في التعامل مع الحالات المشتبه فيها قد يزيد من خطورة الوضع الصحي، ما يستدعي التشخيص والتدخل العلاجي في الوقت المناسب.

وبخصوص طرق انتقال العدوى، أوضح حمضي أن الدفتيريا تنتقل أساسا عبر الرذاذ التنفسي الناتج عن السعال أو العطس، فضلا عن المخالطة القريبة للمصابين، وهو ما يجعل رصد الحالات والتعرف على مخالطيها من التدابير الأساسية للحد من انتشار المرض، خصوصا داخل الأسر والمحيط القريب.

وأكد الطبيب والباحث أن التعامل مع الدفتيريا يقتضي الإسراع في بدء العلاج عند وجود اشتباه قوي بالإصابة، من خلال استعمال المضادات الحيوية، والاستعانة بمضاد سم الدفتيريا عندما تستدعي الحالة ذلك ويكون متوفرا، إلى جانب إخضاع المخالطين للفحوص والمتابعة وتوفير العلاج الوقائي اللازم وفق البروتوكولات الصحية المعتمدة.

وفي ما يتعلق بسبل الوقاية، شدد حمضي على أن التلقيح يظل الوسيلة الأساسية للحماية من الدفتيريا والحد من انتشارها، مبرزا أن تراجع التغطية التلقيحية أو عدم استكمال الأطفال للجرعات الموصى بها قد يؤدي إلى ظهور مجموعات من الأشخاص الذين لا يتوفرون على حماية كافية، بما يهيئ الظروف لانتقال العدوى داخل المجتمع.

ولفت إلى أن الحماية التي يوفرها اللقاح لدى البالغين يمكن أن تتراجع مع مرور الوقت، وهو ما يجعل الجرعات التذكيرية ضرورية للحفاظ على المناعة، وفق التوصيات الصحية المعتمدة.

كما دعا إلى التحقق من الوضعية التلقيحية للأطفال، واستدراك الجرعات التي لم يتلقوها، خاصة في المناطق التي تسجل مستويات غير كافية من التغطية بالتلقيح.

وربط حمضي بين عودة الدفتيريا والتحديات المرتبطة بالمناعة الجماعية، مستحضرا تجربة تفشي الحصبة بالمغرب، التي أظهرت، بحسبه، كيف يمكن لوجود ثغرات في التلقيح أن يسمح بعودة أمراض يمكن الوقاية منها.

وفي المقابل، أكد حمضي أنه لا داعي للهلع لدى عموم المواطنين، لكنه شدد على ضرورة عدم الاستهانة بعودة الدفتيريا، معتبرا أن التلقيح واليقظة الصحية والتدخل المبكر تمثل ركائز أساسية للحد من المضاعفات الخطيرة للمرض ومنع تحوله إلى بؤر أوسع انتشارا.