الدحماني لـ"تيليغرف.ما" : "غضب لقجع من اختلالات الأسعار يكشف رهان الحكومة الجديدة على القدرة الشرائية"

أكتوبر 24, 2026 - 18:00
 0
.
الدحماني لـ"تيليغرف.ما" : "غضب لقجع من اختلالات الأسعار يكشف رهان الحكومة الجديدة على القدرة الشرائية"

تيليغراف.ما- الرباط 

اعتبر مصطفى الدحماني أن العرض الذي قدمه وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، فوزي لقجع، أمام البرلمان بشأن مشروع قانون المالية لسنة 2027، لم يكن مفاجئا بالنسبة إليه، بالنظر إلى النقاشات السابقة التي جمعته بالوزير حول غلاء الأسعار والقدرة الشرائية واختلالات منظومة الإنتاج والتوزيع، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تضع الحكومة أمام تحدي تحقيق النجاعة في تدبير السياسات العمومية وضمان السيادة الغذائية.

وأوضح الدحماني، في تصريح لـ"تيليغراف.ما" استحضر فيه تفاصيل لقاء جمعه بلقجع خلال صبيحة يوم عرفة، قبيل عيد الأضحى الأخير، أن النقاش انتقل حينها من الشأن الرياضي إلى الإشكالات المرتبطة بارتفاع أسعار الأضاحي والخضر والفواكه واللحوم، إلى جانب منظومة الدعم والمضاربة في الأسواق، مشيرا إلى أن الوزير أبدى غضبا واضحا إزاء استمرار هذه الاختلالات وانعكاساتها على القدرة الشرائية للمواطنين.

وأضاف المتحدث أن لقجع طرح خلال اللقاء تساؤلات بشأن أسباب عدم تأثر أسعار بعض المنتجات بالارتفاعات المسجلة في الأسواق، مقارنة بمنتجات أخرى، معتبرا أن من بين التفسيرات التي برزت خلال النقاش اعتماد بعض الشركات على منظومة متكاملة تجمع بين الإنتاج والتوزيع، بما يسمح بإيصال المنتجات من المنتج إلى المستهلك مباشرة، ويحد من تعدد الوسطاء.

وأشار الدحماني إلى أن النقاش لم يتوقف عند حدود الأسعار، بل امتد إلى الإطار القانوني المنظم لها وإشكالية تحرير الأسعار، وهو ما اعتبره مؤشرا على أهمية التفكير في حلول هيكلية لا تقتصر على التدخلات الظرفية، وإنما تمتد إلى مراجعة آليات اشتغال الأسواق وسلاسل الإنتاج والتوزيع، بما يضمن توازناً أفضل بين مصالح المنتجين والقدرة الشرائية للمستهلكين.

وربط الدحماني بين هذه النقاشات السابقة والتوجهات الحكومية الجديدة، خاصة بعد تعيين لقجع على رأس وزارة الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، وتعيين وزير جديد للفلاحة والسيادة الغذائية، معتبراً أن إعادة ترتيب هذين القطاعين تكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى ارتباطهما المباشر بالإنتاج والأسواق ومنظومة الدعم وأسعار المواد الأساسية.

وخلص الدحماني إلى أن الرهان الأساسي للحكومة خلال المرحلة المقبلة يتمثل في تكريس النجاعة في تدبير السياسات العمومية، وتحقيق السيادة الغذائية، وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين، وهي تحديات ستضع الإجراءات المعلنة ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2027 أمام اختبار التنفيذ ومدى انعكاسها الفعلي على الحياة اليومية للأسر المغربية.